تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 17

مساهمون:

ص١٧
فمتى علم الحاكم بمجرم استحق عقوبة الحد ، فإنه يجب عليه التنفيذ . ولا يملك العفو عنه . ( 1 ) والجرائم التي تستوجب الحد هي ( 2 ) .
شرح
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لو أقر بما يوجب الحد من رجم أو جلد كان للإمام ( ع ) العفو وعدم إقامة الحد عليه « 5 » . ويستدل عليه بصحيح ضريس الكناسي عن أبي جعفر ( ع ) قال لا يعفى عن الحدود التي لله دون الإمام فأما ما كان من حق الناس في حد فلا بأس بأن يعفو عنه دون الإمام هذا فيما إذا ثبت الحق بالإقرار دون البينة وإلا فلا بد من إقامته حينئذ ولا يعفى عنه « 6 » . ( 2 ) الشافعية - قالوا : إن الجنايات الموجبة للحد سبعة أقسام وهي : الأول : كتاب الجراح - ويشمل القصاص في النفس . والأطراف ، والديات ، وغيرها . الثاني : كتاب البغاة - الثالث : كتاب الردة . الرابع : كتاب الزنا . الخامس : كتاب حد القذف . السادس : كتاب قطع السرقة . السابع : كتاب الأشربة المحرمة . الحنفية - قالوا : إن الحدود ما ثبتت بالقرآن الكريم وهي خمسة فقط . الأول : حد الزنا وهو ثابت بآية * ( الزَّانِيَةُ والزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ ولا تَأْخُذْكُمْ بِهِما رَأْفَةٌ فِي دِينِ الله إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِالله والْيَوْمِ الآخِرِ ) * الآية . الثاني : حد السرقة ، وهو ثابت بقوله تعالى * ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما جَزاءً بِما كَسَبا نَكالًا مِنَ الله والله عَزِيزٌ حَكِيمٌ ) * ( المائدة : 38 ) . الثالث : حد شرب الخمر ، وهو ثابت بقوله تعالى * ( إِنَّمَا الْخَمْرُ والْمَيْسِرُ والأَنْصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوه لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ) * « المائدة : 9 » . الرابع : حد قطاع الطريق : وهو ثابت بقوله تعالى * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَه ويَسْعَوْنَ فِي الأَرْضِ فَساداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الأَرْضِ ذلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيا ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ
هامش
« 5 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 176 « 6 » تكملة منهاج الصالحين 1 / 177 ووسائل الشيعة - ج 18 - ص 331