[ أقسام ] العقوبات الشرعية
ونحن الآن بصدد بيان الحدود الشرعية بمعنى العقوبات . وما في معنى الحدود من قصاص ، وتعزير .
وإليك البيان .
إن الشريعة الإسلامية قد قسمت العقوبات إلى ثلاثة أقسام :
القسم الأول الحدود :
وقد عرف الفقهاء الحد ، بأنه عقوبة مقدرة حقا لله تعالى ( 1 )
شرح
قذف المحصنات ، وآية المحاربة ، وآية تحريم الخمر ، وغير ذلك .
كما أنها ثابتة بالأحاديث النبوية الواردة في الحدود ، وفعل الرسول صلَّى اللَّه عليه وسلم مثل حديث ماعز ، وحديث الغامدية ، وحديث العسيف . وحديث نعيمان ، وغيرها من الأحاديث الثابتة . ثابتة بفعل الصحابة رضي الله عنهم ، وعليه إجماع الأمة . كما أن العقل السليم يقرها ويؤيدها ، لأن الطباع البشرية ، والشهوة النفسانية ، مائلة إلى قضاء الشهوة ، واقتناص الملاذ ، وتحصيل مطلوبها ومحبوبها ، من الشرب ، والزنا ، والتشفي بالقتل ، وقطع الأطراف ، وأخذ مال الغير ، والاستطالة على الناس بالسب والشتم ، خصوصا من القوي على الضعيف ، ومن الكبير على الصغير .
فاقتضت الحكمة شرع هذه الحدود حسما لهذا الفساد أن يستشرى ، وزجرا عن ارتكابها ، حتى يبقى العالم على طريق الاستقامة والأمان . فإن عدم وجود الزواجر في العالم يؤدي إلى انحرافه ، وفيه من الفساد ما لا يخفى .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : تجب إقامة الحدود بشروطها ويحرم تعطيلها ، قال أبو جعفر ( ع ) حد يقام في الأرض أزكى فيها من مطر أربعين ليلة وأيامها « 2 » وعن أبي إبراهيم ( ع ) في قول الله عز وجل * ( يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها ) * قال ليس يحييها بالقطر ولكن يبعث الله رجالا فيحيون العدل فتحيي الأرض لإحياء العدل ولإقامة الحد فيه أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا « 3 » وعن رسول الله ( ص ) ساعة إمام عادل أفضل من عبادة سبعين سنة وحد يقام لله في الأرض أفضل من مطر أربعين صباحا « 4 » .
هامش
« 2 » وسائل الشيعة - ج 18 / 308
« 3 » وسائل الشيعة - ج 18 / 308
« 4 » وسائل الشيعة - ج 18 / 308