تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
شرح
وقيل : كانت القصة سنة عشر ووفاته صلوات الله وسلامه عليه كانت في سنة إحدى عشرة وروى عن ابن عمر قال : « فرق رسول الله صلَّى اللَّه عليه وسلم بين أخوي بين عجلان وقال : « الله يعلم أن أحدكما كاذب فهل منكما من تائب » ثلاثا متفق عليه . والمراد بقوله : أخوي - الرجل وامرأته ، قال ابن مندة في كتاب الصحابة : واسم الرجل عويمر من بني بكر واسم المرأة : خولة بنت قيس ، وذكر ابن مردويه أنها بنت أخي عاصم . تعريف اللعان اللعان في اللغة : الابعاد ، يقال : لعنه الله أي أبعده من رحمته ، وهو مصدر لاعن يلاعن ملاعنة ، وفي الشرع هو مختص بملاعنة تجري بين الزوجين بسبب مخصوص ، بصفة مخصوصة . واللعان شعيرة من شعائر الإسلام ، وهو في حقه كحد القذف ، فإن كان الزوج كاذبا التحق به كالحد ، حتى لا تقبل شهادته بعد اللعان أبدا ، وهو في حق الزوجة كحد الزنا ، ولهذا لا يثبت اللعان بالشهادة على الشهادة ولا بكتاب القاضي ولا بشهادة النساء كالحدود سواء بسواء ، ولا بد من طلبها [ 1 ] ، لأن الحق لها كما في حد القذف . واللعان : خصلة من خصال الدين الحنيف ، وحكم من أحكام الشريعة ، ومن خصوصيات الأمة المحمدية ، وقد كان موجب القذف الحد في الأجنبية والزوجة معا ، بقوله تعالى * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً ، ولا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهادَةً أَبَداً وأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ) * ( سورة النور آية 24 ) . ثم نسخ هذا الحكم في [ 2 ] شأن الزوجات ، ونقل إلى اللعان بقوله تعالى * ( والَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْواجَهُمْ ولَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَداءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ ، فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِالله إِنَّه لَمِنَ الصَّادِقِينَ .
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لا يجوز للرجل قذف امرأته بالزنا مع الريب ، ولا مع غلبة الظن ببعض الأسباب المريبة ، بل ولا بالشياع ولا بإخبار ثقة ، نعم يجوز مع اليقين ، لكن لا يصدق إذا لم تعترف به الزوجة ولم تكن بينة ، بل يحد حد القذف مع مطالبتها إلا إذا أوقع اللعان الجامعة للشروط الآتية ، فيدرأ عنه الحد « 132 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : لا يكون هناك نسخ بالنسبة إلى الزوجات فمعنى قوله تعالى :
« 132 » تحرير الوسيلة 2 / 327