تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
شرح
جميعا حد القذف ، لأن الإمضاء من القضاء ، فكأن رجوعه قبل الإمضاء كرجوعه قبل القضاء ، وتظهر ثمرة كون الإمضاء من القضاء ، فيما إذا اعترضت أسباب الجرح في الشهود ، أو سقوط إحصان المقذوف ، أو عزل القاضي يمتنع استيفاء حد القذف وغيره . ولو رجع واحد من الشهود في شهادته قبل القضاء حدوا جميعا ، لأن كلامهم قذف في الأصل وإنما يصير شهادة باتصال القضاء به ، ولم يتصل به لأن رجوعهم منع من ذلك فبقي قذفا ، فيحدون حد القذف . أما إذا امتنع الرابع عن أداء الشهادة فإنه يحد الثلاثة ولا يحد الرابع ، ولا يكون الحد بسبب سكوت الرابع بل بقول الثلاثة إنه زنى ولا ننظر إلى سكوت الرابع ، فكل واحد يؤاخذ بذنبه لا بذنب غيره ، لأنه قذفه . إذا كان الشهود خمسة [ 1 ] الحنفية والمالكية والحنابلة - قالوا : إذا كان عدد الشهود خمسة فرجع أحدهم بعد رجم الزاني المشهود عليه لا شيء عليه من الحد والغرامة ، لأنه بقي بعد رجوعه من يبقى بشهادته كل الحق ، وهو شهادة الأربعة . الشافعية - قالوا : عليه الغرامة ، أي خمس الدية . رجوع اثنين من الشهود [ 2 ] الحنفية والمالكية والحنابلة - قالوا : إذا كان الشهود في حد الزنا خمسة ورجم
هامش
[ 1 ] أهل البيت ( ع ) : لو كان الشهود ثلاثة ضمن كل واحد منهم الثلث ولو رجع واحد منفردا وربما خطر ببال بعض الفقهاء أنه لا يضمن لأن في الباقين ثبوت الحق ولا يضمن ما يحكم به بشهادة غيره للمشهود له والأول اختيار الشيخ رحمه الله . وكذا لو شهد رجل وعشر نسوة فرجع ثمان منهن ، قيل : كان على كل واحدة نصف السدس لاشتراكهم في نقل المال والاشكال فيه كما في الأول والمقام من هذا القبيل فتأمل « 92 » . [ 2 ] أهل البيت ( ع ) : لو رجع أحد شهود الزنا وقال بعد رجم المشهود عليه تعمدت فإن صدقه الباقون كان لأولياء الدم قتل الجميع ويردون ما فضل عن دية المرجوم وان شاؤوا قتلوا واحد ويرد الباقون تكملة ديته بالحصص بعد وضع نصيب المقتول وان شاؤوا قتلوا أكثر من واحد ويرد الأولياء ما فضل من دية صاحبهم وأكمل الباقون من الشهود ما يعوز بعد نصيب المقتولين أما لو لم يصدقه الباقون لم يمض إقراره إلا على نفسه فحسب ( فأما يؤخذ منه
« 92 » شرائع الإسلام ص 925