تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
العاقلة البالغة بإذنها ورضاها سواء كانت بكرا أو ثيبا ( 1 ) الا أنه لا يشترط في إذن البكر أن تصرح برضائها فلو سكتت بدون أن يظهر عليها ما يدل على الرفض كان ذلك إذنا ، أما الثيب فإنه لا بد في أذنها من التصريح بالرضا لفظا فلا يصح العقد بدون أن يباشره الولي على التفصيل المتقدم ( 2 ) كما لا يصح للولي أن يعقد بدون إذن المعقود عليها ورضاها ، وفي كل ذلك تفصيل المذاهب ( 3 ) .
شرح
الأحوط مراعاة المصلحة « 24 » . مسألة : لو زوج الولي الصغير بدون مهر المثل أو زوج الصغير بأزيد منه فإن كانت هناك مصلحة تقتضي ذلك صح العقد والمهر ولزم وإن كانت المصلحة في نفس التزويج دون المهر فالأقوى صحة العقد ولزومه وبطلان المهر بمعنى عدم نفوذه وتوقفه على الإجازة بعد البلوغ فإن أجاز استقر والا رجع إلى مهر المثل . مسألة : إذا زوج الولي المولَّى عليه بمن له عيب لم يصح ولم ينفذ سواء كان من العيوب الموجبة للخيار أو غيرها ككونه منهمكا في المعاصي وكونه شارب الخمر أو بذيء اللسان سئ الخلق وأمثال ذلك إلا إذا كانت مصلحة ملزمة في تزويجه وحينئذ لم يكن خيار الفسخ لا له ولا للمولَّى عليه إذا لم يكن العيب من العيوب المجوزة للفسخ وإن كان منها فالظاهر ثبوت الخيار للمولَّى عليه بعد بلوغه هذا كله مع علم الولي بالعيب وإلا ففيه تأمل وتردد وإن لا تبعد الصحة مع أعمال جهده في إحراز المصلحة وعلى الصحة له الخيار في العيوب الموجبة للفسخ كما أن للمولَّى عليه ذلك بعد رفع الحجر عنه وفي غيرها لا خيار له ولا للولي على الأقوى « 25 » . وأما الشروط المعتبرة في الولي فهي كما يقول الإمام الخميني : يشترط في ولاية الأولياء البلوغ والعقل والحرية والإسلام إذا كان المولَّى عليه مسلما فلا ولاية للصغير والصغيرة على أحد بل الولاية في موردها لوليهما وكذا لا ولاية للأب والجد إذا جنّا وإن جنّ أحدهما يختص الولاية بالآخر وكذا لا ولاية للأب الكافر على ولده المسلم فتكون للجد إذا كان مسلما والظاهر ثبوت ولايته على ولده الكافر إذا لم يكن له جد مسلم وإلا فلا يبعد ثبوتها له دون الكافر « 26 » . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : اتفق علماء الإمامية على عدم الولاية على البالغة الرشيدة الثيبة بالوطىء واختلفوا في شأن البكر البالغة الرشيدة فمنهم من نفى الولاية ومنهم من أوجبها ومنهم من استحسنها كما تقدم . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : مر تفصيل ذلك . ( 3 ) الحنفية - قالوا : يختص الأب والجد وغيرهما من الأولياء عند عدم وجودهما بتزويج
هامش
« 24 » تحرير الوسيلة 2 / 233 « 25 » تحرير الوسيلة 2 / 233 « 26 » تحرير الوسيلة 2 / 235