مبحث هل الخلع جائز أو ممنوع ؟ وما دليل ذلك ؟
الخلع نوع من الطلاق ( 1 ) ، لأن الطلاق تارة يكون بدون عوض ، وتارة يكون بعوض ، والثاني هو الخلع ، وقد عرفت أن الطلاق يوصف بالجواز عند
شرح
رجعة فيه .
والحاصل أن الخلع بألفاظه المخصوصة ، سواء كانت صريحة أو كناية فسخا لا ينقص عدد الطلقات إلا إذا نوى به الطلاق . فإنه يكون طلاقا بائنا ينقص عدد الطلقات ، بخلاف الطلاق على عوض بلفظ الطلاق ، فإنه يكون طلاقا بائنا ينقص عدد الطلقات بشرط النية وقبول الزوجة ، فإذا سألته الخلع بدون عوض ، أو بعوض فاسد ، فقال لها : أنت طالق وقع به طلاق رجعي ، فإذا قال لها : أنت طالق ثلاثا لزمته الثلاث . ومثل ذلك ما إذا سألته الخلع ، أو الطلاق على مال فأجابها بكناية من كنايات الطلاق ناويا بها الطلاق فإنه يقع طلاقا بائنا ويلزمها العوض .
فالخلع بألفاظ صريحة كانت ، أو كناية فسخ بائن ، والخلع بألفاظ الطلاق صريحة كانت أو كناية طلاق بائن ينقص عدد الطلاق بشرط النية .
أهل البيت ( ع ) : الخلع بضم الخاء وهو إبانة الزوجة على مال تفتدي به نفسها والأصل فيه قوله تعالى * ( فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ الله فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِه تِلْكَ حُدُودُ الله فَلا تَعْتَدُوها ) * البقرة 229 » .
وقوله في الآية 4 من سورة النساء * ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْه نَفْساً فَكُلُوه هَنِيئاً مَرِيئاً ) * .
وجاء في الحديث أن ثابت بن قيس كان متزوجا بنت عبد الله بن أبي وكان هو يحبها وهي تبغضه فأتت رسول الله ( ص ) وقالت : يا رسول الله لا أنا ولا ثابت لا يجمع رأسي ورأسه شيء وكان ثابت قد أصدقها حديقة فقال ثابت : والحديقة فقال لها الرسول ( ص ) : ما تقولين ؟ فقالت : نعم وأزيده قال الرسول ( ص ) : لا الحديقة فقط فاختلعت منه . وقيل هذه الحادثة سبب في نزول الآية « 3 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : الخلع قسم من الطلاق يعتبر فيه جميع شروطه المتقدمة من الطهر الذي لم يواقعه الرجل وشاهدين عادلين وأن لا يكون معلقا على شرط مشكوك الحصول أو معلومة إذا كان مستقبلا « 4 » ويزيد عليها بأنه يعتبر فيه كراهة الزوج لزوجها خاصة « 5 » كما يشترط فيه الفدية والفورية بين إنشاء البذل والطلاق والا كان رجعيا أو بائنا .
هامش
« 3 » فقه الإمام جعفر الصادق ( ع ) ج 6 ص 20
« 4 » منهاج الصالحين 2 / 335
« 5 » تحرير الوسيلة 2 / 317