تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
شرح
مسألة : يبطل عقد المساقاة بجعل تمام الحاصل للمالك ومع ذلك يكون تمام الحاصل والثمرة له وليس للعامل مطالبته بالأجرة حيث أنّه أقدم على العمل في هذه الصورة مجانا وأما إذا كان بطلان المساقاة من جهة أخرى وجب على المالك أن يدفع للعامل أجرة مثل ما عمله حسب المتعارف . مسألة : عقد المساقاة لازم ولا يبطل ولا يفسخ الا بالتقايل والتراضي أو الفسخ ممن له الخيار ولو من جهة تخلَّف بعض الشروط التي جعلاها في ضمن العقد أو بعروض مانع موجب للبطلان . مسألة : إذا مات المالك قام وارثه مقامه ولا تنفسخ المساقاة وإذا مات العامل قام وارثه مقامه إن لم تؤخذ المباشرة في العمل قيدا فإن لم يقم الوارث بالعمل ولا استأجر من يقوم به فللحاكم الشرعي أن يستأجر من مال الميّت من يقوم بالعمل ويقسّم الحاصل بين المالك والوارث . واما إذا أخذت المباشرة في العمل قيدا انفسخت المعاملة . مسألة : مقتضى إطلاق عقد المساقاة كون الأعمال التي تتوقف تربية الأشجار وسقيها عليها والآلات مشتركة بين المالك والعامل بمعنى أنهما عليهما لا على خصوص واحد منهما . نعم إذا كان هناك تعيين أو انصراف في كون شيء على العامل أو المالك فهو المتّبع . والضابط أنّ كون عمل خاص أو آلة خاصة على أحدهما دون الآخر تابع للجعل في ضمن العقد بتصريح منهما أو من جهة الانصراف من الإطلاق والا فهو عليهما معا . مسألة : إذا خالف العامل فترك ما اشترط عليه من بعض الأعمال فللمالك إجباره على العمل المزبور كما أنّ له حق الفسخ وإن فات وقت العمل فله الفسخ من جهة تخلف الشرط وليس له أن لا يفسخ ويطالبه بأجرة العمل بالإضافة إلى حصّته على الأظهر الأقوى . مسألة : لا يعتبر في المساقاة أن يكون العامل مباشرا للعمل بنفسه إن لم يشترط عليه المباشرة فيجوز له أن يستأجر شخصا في بعض أعمالها أو في تمامها وعليه الأجرة كما أنّه يجوز أن يشترط كون أجرة بعض الأعمال على المالك . مسألة : إذا كان البستان مشتملا على أنواع من الأشجار كالنخل والكرم والرّمان ونحوهما من أنواع الفواكه فلا يعتبر العلم بمقدار كل واحد من هذه الأنواع تفصيلا في صحة المساقاة عليها بل يكفي العلم الإجمالي بها على نحو يرتفع معه الغرر بل وإن لم يرتفع معه الغرر أيضا . مسألة : لا فرق في صحة المساقاة بين أن تكون على المجموع بالنصف أو الثلث أو نحوهما وبين أن تكون على كل نوع منها بحصّة مخالفة لحصّة نوع آخر كأن تجعل في النخل النصف مثلا وفي الكرام الثلث وفي الرّمان الربع وهكذا . مسألة : قيل تصح المساقاة مرددا مثلا بالنصف إن كان السقي بالناضح وبالثلث إن كان السقي بالسيح ولا يضرّ هذا المقدار من الجهالة بصحتها ولكن الأظهر عدم الصحة كما في