ومنها : أن يكون الصائد مميزا ( 1 ) عاقلا ( 2 ) فلا يحل ( 3 ) صيد الصبي الذي لا يميز ، ومثله المجنون والسكران ( 4 ) كما لا تحل ذبيحتهم . ومنها أن يذكر ( 5 ) اسم الله عند
شرح
الحنابلة - قالوا : يشترط في حل ذبيحة الكتابي أن يذكر اسم الله تعالى عليها كالمسلم ، فإذا تعمد ترك التسمية أو ذكر اسم غير الله تعالى كالمسيح فإن ذبيحته لا تؤكل ، وإذا لم يعلم أنه سمى أو لا فإن ذبيحته تحل ، ذبح لعيده أو لكنيسته فان ذبحها مسلم وذكر اسم الله عليها فإنها تحل مع الكراهة ، وكذا إن ذبحها كتابي وذكر اسم الله ، أما إذا ذكر غيره أو ترك التسمية عمدا فإنها لا تحل .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : لم يشترط بعض فقهائنا في حلية صيد المسلم كونه مميزا فيحل صيد المسلم حتى الصبي « 61 » وشرط بعض فقهائنا في الصبي التمييز « 62 » .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : لا يشترط في الصائد للطير أو السمك أو الحيوان الوحشي العقل نعم يشترط العقل في الذابح والناحر ولا يجوز ذبح غير الشاعر ( المدرك ) بفعله كالمجنون والنائم والسكران نعم الظاهر جواز ذبح المجنون ونحوه إذا كان مميزا في الجملة مع تحقيق سائر الشرائط « 63 » .
( 3 ) الحنفية والشافعية - قالوا : يحل صيد الصبي غير المميز والمجنون والسكران بشرط أن يكون للجميع نوع قصد كما تحل ذبيحتهم إذا كانوا يعرفون الذبح ، الا أن الحنفية اشترطوا أن يعرف هؤلاء التسمية . وإن لم يعرفوا أنها شرط في حل الذبح فلم يذكروها ، ويجوز ذبح الأعمى مع الكراهة دون صيده .
أما الشافعية فإنهم لم يشترطوا ذلك ، لأن التسمية ليست بشرط عندهم وقالوا : إن ذبيحتهم مكروهة .
( 4 ) أهل البيت ( ع ) : يحل صيد السكران للطير والسمك والوحش ولا تحل ذبيحته إلا إذا كان واعيا وشاعرا لعمليّة الذبح والنحر بعد توفر بقية شروط الذباحة كما ذكرنا .
( 5 ) الشافعية - قالوا : التسمية ليست شرطا عند إرسال الجارحة أو إرسال السهم ، كما أنها ليست شرطا في الذبيحة ، وإنما تستحب التسمية عند ذلك استحبابا مؤكدا ، فإن ترك التسمية عمدا أو سهوا حل الصيد والذبح بلا خلاف عندهم .
الحنفية - قالوا : لا تشترط التسمية في حق الصبي والمجنون والسكران .
أهل البيت ( ع ) : تشترط في حلية صيد الكلب التسمية عند إرساله والأقوى الاجتزاء بها بعد الإرسال قبل الإصابة فإذا ترك التسمية عمدا لم يحل الصيد اما إذا كان نسيانا حل .
وكذلك تشترط في حلية الصيد بالآلة الجمادية كالسهم . ولا تشترط في صيد السمك « 64 » أو الجراد « 65 » وتشترط في الذبيحة والنحر فلو تركها عمدا حرمت الذبيحة ولو تركها نسيانا لم
هامش
« 61 » منهاج الصالحين 2 / 358
« 62 » تحرير الوسيلة 2 / 128
« 63 » منهاج الصالحين 2 / 368
« 64 » منهاج الصالحين 2 / 365
« 65 » منهاج الصالحين 2 / 367