شرح
ماله بدين ذلك البعض إلى الحاكم ويلتمسوا منه الحجر عليه إلا أن يكون الدين لمن كان الحاكم وليّه كالمجنون واليتيم .
مسألة : بعد ما تمت الشرائط وحجّر عليه الحاكم وحكم به تعلق حق الغرماء بأمواله ولا يجوز له التصرف فيها بعوض كالبيع والإجارة وبغيره كالوقف والهبة إلا بإذنهم أو إجازتهم وإنما يمنع عن التصرفات الابتدائية فلو اشترى شيئا سابقا بخيار ثم حجّر عليه فالخيار باق وله فسخ البيع وإجازته نعم لو كان له حق مالي سابقا على الغير ليس له إسقاطه وإبراؤه كلا أو بعضا .
مسألة : إنما يمنع عن التصرف في أمواله الموجودة في زمان الحجر عليه وأما الأموال المتجددة الحاصلة له بغير اختياره كالإرث أو باختياره كالاحتطاب والاصطياد وقبول الوصية والهبة ونحو ذلك ففي شمول الحجر لها بل في نفوذه على فرض شموله إشكال نعم لا إشكال في جواز الحجر عليها أيضا .
مسألة : لو أقر بعد الحجر بدين صح ونفذ لكن لا يشارك المقر له مع الغرماء على الأقوى سواء كان الإقرار بدين سابق أو بدين لا حق وسواء أسنده إلى سبب لا يحتاج إلى رضا الطرفين مثل الإتلاف والجناية ونحوهما أو أسنده إلى سبب يحتاج إلى ذلك كالاقتراض والشراء بما في الذمة ونحو ذلك .
مسألة : لو أقر بعين من الأعيان التي تحت يده لشخص لا إشكال في نفوذه إقراره في حقه فلو سقط حق الغرماء وانفك الحجر لزمه تسليمها إلى المقر له أخذا بإقراره وأما نفوذه في حق الغرماء بحيث تدفع إلى المقر له في الحال ففيه إشكال والأقوى عدمه .
مسألة : بعد ما حكم الحاكم بحجر المفلس ومنعه عن التصرف في أمواله ، يشرع في بيعها وقسمتها بين الغرماء بالحصص وعلى نسبة ديونهم مستثنيا منها مستثنيات الدين وقد ذكرت في كتاب الدين وكذا أمواله المرهونة عند الديّان فإنّ المرتهن أحق باستيفاء حقه من الرهن الذي عنده ولا يحاصّه فيه سائر الغرماء كما مرّ في كتاب الرهن .
مسألة : إن كان من جملة مال المفلس عين اشتراها وكان ثمنها في ذمته كان البائع بالخيار بين أن يفسخ البيع ويأخذ عين ماله وبين الضرب مع الغرماء بالثمن ولو لم يكن له مال سواها .
مسألة : الظاهر أن هذا الخيار - الخيار المذكور في المسألة السابقة - ليس على الفور فله أن لا يبادر بالفسخ والرجوع بالعين نعم ليس له الإفراط في تأخير الاختيار بحيث تعطل أمر التقسيم على الغرماء ولو وقع منه ذلك خيّره الحاكم بين الأمرين فإن امتنع ضربه مع الغرماء بالثمن .
مسألة : يعتبر في جواز رجوع البائع بالعين حلول الدين فلا رجوع مع تأجيله نعم لو حلّ المؤجّل قبل فك الحجر فالأصح الرجوع بها .
مسألة : لو كانت العين من مستثنيات الدين ليس للبائع أن يرجع إليها على الأظهر .
مسألة : المقرض كالبائع في أنّ له الرجوع في العين المقترضة لو وجدها عند المقترض فهل