تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
شرح
وكسوته على ما جرت عليه عادته ولو مات قدّم كفنه بل وسائر مؤن تجهيزه من السدر والكافور وماء الغسل ونحو ذلك على حقوق الغرماء ويقتصر على الواجب على الأحوط وإن كان القول باعتبار المتعارف بالنسبة إلى أمثاله لا يخلو من قوة خصوصا في الكفن . مسألة : لو قسم الحاكم مال المفلس بين الغرماء ثم ظهر غريم آخر فالأقوى انكشاف بطلان القسمة من رأس فيصير المال للغرماء أجمع بالنسبة . مرض الموت : المريض إن لم يتصل مرضه بموته فهو كالصحيح يتصرف في ماله بما شاء وكيف شاء وينفذ جميع تصرفاته في جميع ما يملكه إلا إذا أوصى بشيء من ماله بعد موته فإنه لا ينفذ فيما زاد على ثلث تركته كما أن الصحيح أيضا كذلك ويأتي تفصيله في محله إن شاء الله تعالى وأما إذا اتصل مرضه بموته فلا إشكال في عدم نفوذ وصيته بما زاد على الثلث كغيره كما أنه لا إشكال في نفوذ عقوده المعاوضية المتعلقة بماله كالبيع بثمن المثل والإجارة بأجرة المثل ونحو ذلك وكذا لا إشكال في جواز انتفاعه بماله كالأكل والشرب والإنفاق على نفسه ومن يعوله والصرف على أضيافه وفي مورد يحفظ شأنه واعتباره وغير ذلك وبالجملة كل صرف فيه غرض عقلاني مما لا يعد سرفا ولا تبذيرا أيّ مقدار كان وإنما الاشكال والخلاف في مثل الهبة والوقف والصدقة والإبراء والصلح بغير عوض ونحو ذلك من التصرفات التبرعية في ماله مما لا يقابل بالعوض ويكون فيه إضرار بالورثة وهي المعبر عنها بالمنجزات وأنها هل هي نافذة من الأصل بمعنى نفوذها وصحتها مطلقا وإن زادت على ثلث ماله بل وإن تعلق بجميعه بحيث لم يبق شيء للورثة أو هي نافذة بمقدار الثلث فإن زادت تتوقف صحتها ونفوذها في الزائد على إمضاء الورثة ؟ والأقوى هو الأول . مسألة : لا إشكال ولا خلاف في أنّ الواجبات المالية التي يؤديها المريض في مرض موته كالخمس والزكاة والكفارات تخرج من الأصل . مسألة : لو أقر بدين أو عين من ماله في مرض موته لوارث أو أجنبي فإن كان مأمونا غير متهم نفذ إقراره في جميع ما أقر به وإن كان زائدا على ثلث ماله بل وإن استوعبه وإلا فلا ينفذ فيما زاد على ثلثه والمراد بكونه متهما وجود أمارات يظن معها بكذبه كأن يكون بينه وبين الورثة معاداة يظن معها بأنّه يريد بذلك إضرارهم أو كان حب شديد بالنسبة إلى المقر له يظن معه بأنّه يريد بذلك نفعه . مسألة : لو لم يعلم حال المقر وأنّه كان متهما أو مأمونا فالأقوى عدم نفوذ إقراره في الزائد على الثلث وإن كان الأحوط التصالح بين الورثة والمقر له . مسألة : إنما يحسب الثلث في الإقرار ونحوه بالنسبة إلى مجموع ما يتركه في زمان موته من الأموال عينا أو دينا أو منفعة أو حقا ماليا يبذل بإزائه المال كحق التحجير وهل تحسب الدية من التركة وتضم إليها ويحسب الثلث بالنسبة إلى المجموع أم لا ؟ وجهان بل قولان لا يخلو أولهما من رجحان . مسألة : ما ذكر من عدم النفوذ فيما زاد على الثلث في الوصية ونحوها إنما هو مع عدم
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 439 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح