شرح
الخشب والدريس والتبن فإنه يصح فيها السلم وزنا ويصح السلم في النقدين « الذهب والفضة » ولكن بالوزن فقط .
فإذا جمع بين العدد والوزن فيها فإنه يفسد . ومثلها الجمع بين الوزن والعد فيما تفاوتت آحاده كالبطيخ ، فلا يصح أن يقول له : أسلمتك هذا الجنية في مائة بطيخة ، زنة كل واحدة منها ثلاثة أرطال ، لأنه يحتاج مع ذلك إلى ذكر حجمها فيتعذر وجوده .
ويصح السلم في الطوب بالعد والوزن معا كأن يقول له : أسلمت إليك جنيها في ألف طوبة زنة الواحدة منها رطلان ، لأن ذلك ليس بمتعذر ، إذ يمكن وضع قالب بهذا الوزن ، ومثل الطوب الخشب .
ثامنا : أن يشترط في عقد السلم الخيار لأحد المتعاقدين ، أولهما : لأنه لا يحتمل التأجيل في رأس المال ، فكيف يصح معه الخيار الذي يترتب عليه عدم الإلزام بقبض رأس المال ؟
ولكن يدخله خيار المجلس لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : « البيعان بالخيار ما لم يتفرقا » وهذا الشرط متعلق بالعقد لا بالمسلم فيه .
أهل البيت ( ع ) : يشترط إمكان دفع ما تعهد البائع دفعه وقت الحلول وفي البلد الذي شرط التسليم فيه إذا كان قد شرط ذلك سواء أكان عامّ الوجود أم نادرة فلو لم يمكن ذلك ولو تسبيبا لعجزه عنه ولو لكونه في سجن أو في بيداء لا يمكنه الوصول إلى البلد الذي اشترط التسليم فيه عند الأجل بطل « 326 » .
مسألة : إطلاق العقد يقتضي وجوب تسليم المسلَّم فيه في بلد العقد إلا أن تقوم قرينة على الإطلاق أو على تعيين غيره فيعمل على طبقها والأقوى عدم وجوب تعيينه في العقد إلا إذا اختلفت الأمكنة في صعوبة التسليم فيها ولزوم الخسارة المالية بحيث يكون الجهل بها غررا فيجب تعيينه حينئذ .
مسألة : إذا جعل الأجل شهرا قمريا أو شمسيا فإن كان وقوع المعاملة في أول الشهر فالمراد تمام ذلك الشهر وإن كان في أثناء الشهر فالمراد من الشهر مجموع ما بقي منه مع إضافة مقدار من الشهر الثاني يساوي الماضي من الشهر الأول وهكذا .
مسألة : إذا جعل الأجل جمادى أو ربيعا حمل على أولهما من تلك السنة وحلّ بأول جزء من ليلة الهلال وإذا جعله الجمعة أو الخميس حمل على الأول من تلك السنة وحلّ بأول جزء من نهار اليوم المذكور .
مسألة : إذا اشترى شيئا سلفا جاز بيعه من بايعه قبل حلول الأجل وبعده بجنس آخر أو بجنس الثمن بشرط عدم الزيادة ولا يجوز بيعه من غيره قبل حلول الأجل ويجوز بعده سواء باعه بجنس آخر أو بجنس الثمن مع الزيادة أو النقيصة أو التساوي هذا في غير المكيل والموزون وأما فيهما فلا يجوز بيعهما قبل القبض مرابحة مطلقا كما تقدم .
مسألة : إذا دفع البائع المسلَّم فيه دون الصفة لم يجب على المشتري القبول ولو رضي
هامش
« 326 » منهاج الصالحين 2 / 67