تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
الأصناف الربوية ( 1 ) التي تقدم بيانها . أما القروش وغيرها المأخوذة من معادن أخرى غير الذهب والفضة ( 2 ) « كالنيكل والبرونز والنحاس » وتسمى فلوسا ، فإن لها أحكاما في المذاهب ( 3 ) .
شرح
الثاني : أن يتعين المبيع والثمن ، فلو باعه أردبا من الحنطة بإردب من الحنطة بدون أن يعين الإردبين لم يصح . الثالث : أن ما يجعل مبيعا لا يصح أن يكون دينا وإنما يصح ذلك في الثمن . فإذا باعه أردبا من هذه الحنطة المعينة بإردب من حنطة جيدة ولكنها غائبة فإنه يصح البيع ، وإنما يشترط في هذه الحالة أن يحضر المشتري الثمن وهو الأردب من الحنطة الجيدة ويقبضه البائع في المجلس ، لما علمت من أنه يشترط تعين المبيع والثمن . والدين لا يتعين إلا بالقبض فلا بد من قبضه في المجلس . فإذا قبضه البائع ولم يقبض المشتري المبيع فإنه لا يضر . أما إذا جعل المبيع دينا كأن قال : اشتريت منك أردبا من الحنطة الجيدة بهذين الإردبين من الشعير فإنه لا يصح مطلقا ولو أحضر له الحنطة المبيعة في المجلس ، لأنه جعل الدين مبيعا وهو غير موجود فكأنه اشترى ما ليس عنده ، فلا يصح البيع أصلا . ( 1 ) أهل البيت ( ع ) : التقابض قبل الافتراق شرط في خصوص بيع الصرف دون غيره نعم يشترط في غيره ( من الأعيان التي يمكن أن يتحقق بها الربا ) عدم الأجل لأن الأجل زيادة حكمية . ( 2 ) أهل البيت ( ع ) : يجوز صرف المسكوكات من النحاس وأمثاله إلى أبعاضها ولو مع التفاضل بين الأصل وأبعاضه كما هو الغالب نعم لا يجوز ذلك في المسكوكات الذهبية والفضية فإنها من الموزون فلا يجوز تصريفها إلى أبعاضها مع التفاضل إلا مع الضميمة « 308 » نعم يجري الربا في أصولها لأنّها من الموزون والمكيل ولا يشترط التقابض في المجلس عند بيعها والمعاملة عليها . ( 3 ) الشافعية - قالوا : الفلوس لا يدخلها الربا ، سواء كانت رائجة يتعامل بها أولا على المعتمد . فيجوز بيع بعضها ببعض متفاضلا إلى أجل ، فإذا باع عشرين قرشا صاغا من العملة المصرية بخمسين قرشا من القروش التعريفة يدفعها بعد شهر ، فإنه يصح مع وجود زيادة خمسة قروش . الحنابلة - قالوا : إذا اشترى فلوسا يتعامل بها مأخوذة من غير الذهب والفضة فإنه يجوز شراؤها بالنقد متفاضلة إلى أجل ، فيصح أن يشترى ثلاثين قرشا صاغا من العملة المصرية « القروش » بريالين يدفعهما بعد شهر ، ولكن نقل بعضهم أن الصحيح في المذهب أن التأجيل لا يجوز ، وأن شراء الفلوس بالنقدين يصح متفاضلا ولكن بشرط التقابض في المجلس . الحنفية - قالوا : الفلوس المأخوذة من غير الذهب والفضة إذا جعلت ثمنا لا تتعين بالتعيين ، فهي مثل النقود المأخوذة من الذهب والفضة إلا أنه يصح بيع بعضها ببعض مفاضلة . ولا يشترط فيها التقابض من الجانبين ، فإذا اشترى قرشا « من الصاغ » بقرش من
هامش
« 308 » منهاج الصالحين ج 2 ص 93