البيوع المنهي عنها نهيا لا يستلزم بطلانها
البيوع المنهي عنها نهيا لا يستلزم بطلانها كثيرة :
منها : بيع النجش ( 1 ) - بفتح النون وسكون الجيم : وهو الزيادة في البيع بأن يزيد الشخص في السلعة على قيمتها من غير أن يكون له حاجة إليها ، ولكنه يريد أن يوقع غيره في شرائها .
وهو حرام نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقد روى في الموطأ عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : « نهى عن بيع النجش » فإن كان البائع متواطئا مع الناجش كما يفعل بعض التجار فإن الإثم يكون عليهما معا ، وإلا فإن الإثم يكون على الناجش وحده . أما إذا لم ترد السلعة على قيمتها فإنه لا يكون حراما .
وفي حكمه تفصيل المذاهب ( 2 ) .
شرح
« التعريفة » أكثر منها لأجل فإنه يصح إذا قبض القروش الصاغ وأما إذا افترقا قبل أن يقبض أحدهما فإنه لا يصح .
المالكية - قالوا : الفلوس هي ما اتخذت من النحاس ونحوه وهي كعروض التجارة .
فيجوز شراؤها بالذهب والفضة كما يجوز أن يشتري بها حليا فيه ذهب وفضة ، أما شراؤه بالذهب فقط ، أو بالفضة فإنه لا يجوز نقدا ، سواء كانت الفضة أقل من الذهب أو العكس .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : النجش حرام وهو أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شرائها بل لأن يسمعه غيره فيزيد لزيادته سواء أكان عن مواطأة مع البائع أم لا وسواء زاد عن ثمن السلعة أم لا لقول النبي ( ص ) الواشمة والمتوشمة والناجش والمنجوش ملعونون على لسان محمد ( ص ) « 309 » .
( 2 ) المالكية - قالوا : إذ علم البائع بالناجش ورضي عن فعله فسكت حتى تم البيع كان البيع صحيحا ، ولكن للمشتري الخيار في أن يمسك المبيع أو يرده فإن ضاع المبيع وهو عنده قبل أن يرده للبائع ، فإنه يلزمه أن يدفع الأقل من الثمن أو القيمة ، وتعتبر القيمة يوم العقد لا يوم القبض ، أما إذا لم يكن البائع عالما فإنه لا خيار للمشتري على أي حال .
الشافعية - قالوا : إذا كان البائع غير متواطىء مع الناجش فلا خيار للمشتري باتفاق . أما إذا كان متواطئا ففيه خلاف : والأصح أنه لا خيار للمشتري أيضا لأنه قصر في بحث السلعة بنفسه ، واعتمد على من أوقعه وغره فلا حق له .
هامش
« 309 » وسائل الشيعة ج 12 ص 337