ويعرف اختلاف الأجناس ( 1 ) واتحادها بأمور مفصلة في الذهب ( 2 ) .
شرح
أهل البيت ( ع ) : كل أصل مع ما يتفرع عنه جنس واحد وكذا الفروع بعضها مع بعض كالحنطة والدقيق والخبز وكالحليب واللبن والجبن والزبد والسمن وكذا البسر والرطب والتمر والدبس « 297 » نعم إذا كان الشيء مما يكال أو يوزن وكان فرعه لا يكال ولا يوزن جاز بيعه مع أصله بالتفاضل كالصوف الذي هو من الموزون والثياب المنسوجة منه التي ليست منه فإنه يجوز بيعها به مع التفاضل وكذلك القطن والكتّان والثياب المنسوجة منها « 298 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : ومرجع معرفة اتحاد الجنس العرف فكل ما صدق عليه الحنطة أو الأرز أو التمر أو العنب بنظر العرف وحكموا بالوحدة الجنسية فلا يجوز بيع بعضها ببعضها بالتفاضل وإن تخالفن في الصفات والخواص فلا يجوز التفاضل بين الحنطة الرديئة الحمراء والجيدة البيضاء ولا بين العنبر الجيد من الأرز والرديء من الشنبه وردي الزاهد من التمر وجيّد الخستاوي وغير ذلك مما يعد عرفا جنسا واحدا بخلاف ما لا يعدّ كذلك كالحنطة والعدس فلا مانع من التفاضل بينهما « 299 » وعليه فاللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان فيجوز بيع كيلو لحم الغنم بكيلوين من لحم البقر وكذا الحكم في لبن الغنم ولبن البقر يجوز بيعهما مع التفاضل . كما أن التمر بأنواعه جنس واحد والحبوب كل واحد منها جنس فالحنطة والأرز والماش والذرة والعدس وغيرها كل واحد جنس والفلزات من الذهب والفضة والصفر والحديد والرصاص وغيرها كل واحد منها جنس برأسه .
مسألة : الضأن والماعز جنس واحد والبقر والجاموس جنس واحد والإبل العراب والبخات جنس واحد والطيور كل جنس يختص باسم فهو جنس واحد في مقابل غيره فالعصفور غير الحمام وكل ما يختص باسم من الحمام جنس في مقابل غيره فالفاختة والحمام المتعارف جنسان والسمك جنس واحد على قول وأجناس على قول آخر وهو أقوى .
مسألة : الوحشي من كل حيوان مخالف للأهلي فالبقر الأهلي يخالف الوحشي فيجوز التفاضل بين لحميهما وكذا الحمار الأهلي والوحشي والغنم الأهلي والوحشي « 300 » .
( 2 ) الحنفية - قالوا يعرف اختلاف الجنس بأمور ثلاثة :
أحدها : اختلاف الأصل ، ومثاله الخل المأخوذ من التمر الرديء ويسمى « دقلا » بفتح الدال والقاف ، والخل المأخوذ من نشارة الخشب مثلا فإنهما جنسان مختلفان وإن كان كل منهما خلا لأن أصلهما المأخوذين منه مختلف . وكذلك لحم البقر مع لحم الضأن فإنهما جنسان مختلفان وإن كان كل منهما لحم .
ثانيها : اختلاف الغرض المقصود من المبيع كصوف الغنم وشعر المعز ، فإن ما يقصد من شعر المعز من الاستعمال غير ما يقصد من صوف الغنم ، فهما جنسان مختلفان . بخلاف لحمهما فإنه جنس واحد ، لأنه يصدق عليه اسم واحد وهو الغنم . ومثل لحمهما لبنهما فإنه جنس واحد .
هامش
« 297 » منهاج الصالحين 2 / 59
« 298 » منهاج الصالحين 2 / 59
« 299 » تحرير الوسيلة 1 / 486
« 300 » منهاج الصالحين 2 / 59