أحدهما : أن يكون بفعل البائع ( 1 ) كخلط اللبن بالماء والسمن بالزيت ، وصرّ ضرع الحيوان ليحبس اللبن فيه فيكبر ضرعه فيغتر المشتري به .
ثانيهما : أن يكون عيبا طبيعيا ينقسم إلى قسمين : ظاهر كجموح الدابة وعرجها وعجزها عن حمل ما يحمله مثلها عادة . وباطن كفساد الجوز واللوز من داخل غلافه وفساد البطيخ ونحوه .
تعريف العيب الذي يرد به المبيع
العيب الذي يجعل للمشتري الحق في رد المبيع : هو الذي ( 2 ) تنقص قيمة
شرح
البيع بذلك أن يقبل المشتري الثوبين جميعا ، فإذا قبل واحدا منهما لا يصح البيع ، وإنما يتعدد العقد بتفصيل الثمن إذا فصل البادئ من المتعاقدين ، سواء كان البادئ البائع أو المشتري .
أما إذا أجمل البادئ وفصل القابل فإن العقد يكون واحدا لا متعددا .
فإذا كان متعددا فللمشتري أن يشترط الخيار في واحد منهما ويرد أحدهما بالعيب ويأخذ أحكام الخيار المتقدمة .
أهل البيت ( ع ) : يجوز ابتياع جزء من معلوم بالنسبة مشاعا سواء كانت أجزاؤه متساوية أو متفاوتة ولا يجوز ابتياع شيء مقدور منه إذا لم يكن متساوي الأجزاء كالذراع من الثوب أو الجريب من الأرض أو عبدين أو عبيد أو شاة من قطيع وكذا لو باع واستثنى منه شاة أو شياها غير مشار إلى عينها ويجوز ذلك مع متساوي الأجزاء كالقفيز من كر وكذا يجوز لو كان من أصل مجهول كبيع مكوك من صبرة مجهولة القدر « 240 » .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : هذه الأمثلة المذكورة من خيار التدليس وقد تقدم معناه .
( 2 ) المالكية - قالوا : ضابط العيب الذي يرد به المبيع هو ما كان منقصا للثمن كجماح الدابة وعدم انقيادها ، أو منقضا لذات المبيع كخصاء الحيوان إذا كان الخصاء ينقصه عرفا ، أو يكون منقصا للتصرف كما إذا كانت يده اليمنى ضعيفة ويسمى أعسر « أشول » أو كان مخوف العاقبة كما إذا كان مصابا بمرض معد .
ولا يخرج هذا عما ذكر في أعلى الصحيفة السابقة وهو ما عليه الحنفية والشافعية .
الحنابلة - قالوا : ضابط العيب الذي يرد به البيع هو نقص عينه كخصاء الحيوان ولو نقصت به القيمة أو نقصت قيمته عادة في عرف التجار . وبعضهم عرفه بأنه نقيصة يقتضي العرف سلامة المبيع عنها غالبا فلا فرق بين أن يكون النقص في عين المبيع أو قيمته ، فخصاء الحيوان على هذا لا يكون عيبا إلا إذا عده العرف عيبا .
أهل البيت ( ع ) : العيب هو كلما زاد عن الخلقة الأصلية وهي خلقة أكثر النوع الذي يعتبر فيه ذلك ذاتا وصفة أو نقص عنها عينا كان الزائد والناقص كالإصبع زائدة على الخمس
هامش
« 240 » شرائع الإسلام ص 270 ]