تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢

مبحث هل يخرج المبيع عن ملك البائع في زمان الخيار ؟

لا يخرج المبيع في زمن الخيار عن ملك البائع عند بعض الأئمة ، ويخرج عند البعض الآخر ، لكن في كل ذلك تفصيل مبيّن في هامش الصحيفة ( 1 ) .
شرح
للزيادة والنقيصة وموجبة للغرر والا بطل العقد « 233 » . مسألة : لا إشكال في عدم اختصاص خيار الشرط بالبيع بل يجري في كثير من العقود اللازمة ولا إشكال في عدم جريانه في الإيقاعات كالطلاق والعتق والإبراء ونحوها « 234 » . مسألة : يجوز اشتراط الخيار للبائع إذا ردّ الثمن بعينه أو ما يعمّ مثله إلى مدّة معيّنة فإن مضت ولم يأت بالثمن كاملا لزم البيع وهو المسمى ببيع الخيار في العرف والظاهر صحة اشتراط أن يكون للبائع فسخ الكل بردّ بعض الثمن أو فسخ البعض بردّ بعضه ويكفي في ردّ الثمن فعل البائع ما له دخل في القبض من طرفه وإن أبي المشتري من قبضه فلو أحضر الثمن وعرضه عليه ومكَّنه من قبضه فأبى وامتنع فله الفسخ « 235 » . مسألة : نماء المبيع ومنافعه في هذه المدة للمشتري كما أن تلفه عليه والخيار باق مع التلف إن كان المشروط الخيار والسلطنة على فسخ العقد فيرجع بعده إلى المثل أو القيمة ، وساقط إن كان المشروط ارتجاع العين بالفسخ وليس للمشتري قبل انقضاء المدة التصرف الناقل وإتلاف العين إن كان المشروط ارتجاعها ولا يبعد جوازهما إن كان السلطنة على فسخ العقد « 236 » . مسألة : لو مات البائع ينتقل هذا الخيار كسائر الخيارات إلى وراثه فيردون الثمن ويفسخون فيرجع إليهم المبيع على قواعد الإرث كما أنّ الثمن المردود أيضا يوزع عليهم بالحصص ولو مات المشتري فالظاهر جواز الفسخ بردّ الثمن إلى ورثته نعم لو جعل الشرط ردّه إلى المشتري بخصوصه وبنفسه وبمباشرته فالظاهر عدم قيام ورثته مقامه فيسقط الخيار بموته « 237 » . مسألة : لا يجوز للمشتري فيما بين العقد إلى انتهاء مدة الخيار التصرف الناقل للعين من هبة أو بيع أو نحوهما ولو تلف المبيع كان ضمانه على المشتري ولا يسقط بذلك خيار البائع إلا إذا كان المقصود من الخيار المشروط خصوص الخيار في حال وجود العين بحيث يكون الفسخ موجبا لرجوعها نفسها إلى البائع لكن الغالب الأول « 238 » . ( 1 ) الحنابلة - قالوا : ينتقل الملك في زمن الخيارين : خيار الشرط وخيار المجلس إلى المشتري ويخرج عن ملك البائع ، سواء كان الخيار للمتعاقدين أو لأحدهما بائعا كان أو مشتريا . فإذا تلف المبيع في زمن الخيارين أو نقصت قيمته بعيب فلا يخلو : إما أن يكون قد
هامش
« 233 » منهاج الصالحين 2 / 35 « 234 » تحرير الوسيلة - ج 1 ص 472 « 235 » تحرير الوسيلة ج 1 ص 472 « 236 » تحرير الوسيلة ج 1 ص 473 « 237 » تحرير الوسيلة ج 1 ص 474 « 238 » منهاج الصالحين ج 2 ص 37