شرح
بالضرب . لم يحنث ، وفي السلطان تردد ، أشبهه أنّه لا يحنث إلا بالمباشرة . ولو قال : لا استخدم فلانا ، فخدمه بغير إذنه ، لم يحنث . ولو توكل لغيره في البيع والشراء ، ففيه تردد ، والأقرب الحنث لتحقق المعنى المشتق منه .
الثانية : لو قال : لا بعت الخمر فباعه ، قيل : لا يحنث ولو قيل : يحنث كان حسنا ، لأنّ اليمين ينصرف إلى صورة البيع ، فكأنّه حلف أن لا يوقع صورة البيع . وكذا لو قال : لا بعت مال زيد قهرا . ولو حلف ليبيعن الخمر ، لم تنعقد يمينه .
الثالثة : إذا حلف ليضربن عبده مائة سوط ، قيل : يجزي الضغث ، والوجه انصراف اليمين إلى الضرب بالآلة المعتادة ، كالسوط والخشبة . نعم مع الضرورة كالخوف على نفس المضروب يجزي الضغث . وهذا إذا كان الضرب مصلحة ، كاليمين على إقامة الحد ، أو التعزير المأمور به . أما التأديب على شيء من المصالح الدنيوية ، فالأولى العفو ، ولا كفارة . ويعتبر في الضغث ، أن يصيب كل قضيب جسده ، ويكفي ظن وصولها اليه ، ويجزي ما يسمى به ضاربا .
الرابعة : العقد اسم للإيجاب والقبول ، فلا يتحقق الا بهما ، فإذا حلف ليبيعن لا يبرّ ، إلا مع حصول الإيجاب والقبول . وكذا لو حلف ليهبنّ . وللشيخ في الهبة قولان :
أحدهما إنه يبرّ بالإيجاب ، وليس بمعتمد .
الخامسة : إطلاق العقد ينصرف إلى العقد الصحيح دون الفاسد ولا يبرّ بالبيع الفاسد لو حلف ليبيعن . وكذا غيره من العقود .
السادسة : قال الشيخ : الهبة اسم لكل عطية متبّرع بها ، كالهدية والنحلة والعمري والوقف والصدقة . ونحن نمنع الحكم في العمري والنحلة إذ يتناولان المنفعة ، والهبة تتناول العين وفي الوقف والصدقة تردد منشأه متابعة العرف في إفراد كل واحد باسم .
السابعة : إذا حلف : لا ركبت دابة العبد ، لم يحنث بركوبها لأنها ليست له حقيقة . وإن أضيفت إليه ، فعلى المجاز . أما لو قال : لا ركبت دابة المكاتب ، حنث بركوبها ، لأنّ تصرف المولى ينقطع عن أمواله ، وفيه تردد .
الثامنة : البشارة اسم للإخبار الأول بالشيء السار . فلو قال : لأعطيّن من بشّرني بقدوم زيد ، فبشّره جماعة دفعة استحقوا . ولو تتابعوا كانت العطية للأول . وليس كذلك . لو قال :
من أخبرني ، فإن الثاني مخبر كالأول .
التاسعة : إذا قال : أول من يدخل داري فله كذا ، فدخله واحد ، فله وإن لم يدخل غيره . ولو قال : آخر من يدخل ، كان لآخر داخل قبل موته ، لأن إطلاق الصفة يقتضي وجودها في حال الحياة .
العاشرة : إذا حلف : لا شربت الماء ، أو لا كلمت الناس تناولت اليمين كل واحد من إفراد ذلك الجنس .
الحادية عشر : اسم المال يقع على العين والدين الحال والمؤجل . فإذا حلف ليتصدقن بماله