تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
حلف لا يدخل على فلان بيتا فدخل الحالف في دار جار له فإذا فلان المحلوف عليه في بيت جاره ، فإنه يحنث ما لم تكن له نية أو ليمينه بساط كما تقدم . وإذا حلف لا يدخل على فلان بيته فدخل بيت جاره فوجده فيها فإنه يحنث ، لأن بيت جاره يشبه بيته لما للجار على جاره من الحقوق . ويشمل البيت بيت الشعر ما لم ينو بيت البناء بخصوصه ، أو يكون ليمينه بساط كأن رأى بيتا ينهدم على أهله فحلف لا يدخل بيتا فإنه يخص حينئذ ببيت البناء . وإذا حلف لا يدخل على فلان بيتا فأدخل عليه السجن كرها فإنه يحنث إذا سجن عنده بحق ، أما إذا أدخل عليه السجن ظلما فإنه لا يحنث . وإذا حلف لا يدخل دار فلان وهو داخل واستمر داخلا فإنه يحنث ، لأن استمراره على ذلك كالدخول ابتداء ، أما إذا حلف لا يدخلها وهو ماكث فيها فإنه لا يحنث بالاستمرار . وإذا حلف لا يركب دابة وهو راكبها ، أو لا يلبس ثوبا وهو لابسه ، أو لا يسكن دارا وهو ساكنها ، فإنه يحنث بالاستمرار على الركوب واللبس والكسي مع إمكان الترك . وإذا كان مسافرا مسافة يومين مثلا وقال : والله لأركبن هذه الدابة وهو راكبها فإنه لا يبر إلا إذا ركبها المسافة بتمامها ، ولا يضر نزوله ليلا ولا في أوقات الضرورات . وكذا إذا حلف ليلبسن هذا الثوب وكان لابسه فإنه لا يبر إذا لبسه المدة التي يظن اللبس فيها . وإذا حلف على زوجه لا تخرج إلا بإذنه فإذا قال : لا تخرجي إلا بإذني فإنه يحنث إلا إلا إذا أذنها وعلمت بالإذن ، وإذا قال : لا تخرجي إلا إن أذنت فلا يشترط علمها بالإذن ، فإذا أذن وخرجت بدون أن تعلم فإنه لا يحنث ، ولا بد من الإذن الصريح ، فلو خرجت وعلم بخروجها ولم يمنعها لا يعد علمه إذنا . وإذا حلف لا يأذن لزوجه في الخروج إلا إلى بيت أبيها مثلا فأذن لها في ذلك فزادت عليه بأن ذهبت إلى بيت غيره ، سواء ذهب إليه قبل ذهابها إلى بيت أبيها أو بعده ، أو اقتصرت على الذهاب إلى بيت غيره ، فإنه إذا لم يعلم بهذه الزيارة أو علم بعد أن زارت فإنه لا يحنث . أما إذا علم حال زيارتها ولم يمنعها فإنه يحنث ، لأن علمه في هذه الحالة يعتبر كإذنه ، بخلاف المسألة الأولى ، فإن علمه بخروجها لا يعتبر إذنا لها . وذلك لأن اليمين هناك في جانب البر فيحتاط فيه ؛ واليمين في هذه المسألة في جانب الحنث فتقع بأدنى سبب . وإذا حلف على زوجه لا تخرج إلا بإذنه فأذن لها بالخروج إلى بيت أبيها فزادت عليه وذهبت إلى بيت أختها فإنه يحنث ، سواء علم بالزيادة أو لم يعلم على المعتمد . وإذا حلف لا يسكن هذه الدار وهي ملكه ثم باعها لشخص آخر وسكن فيها بالأجرة أو الإعارة أنه يحنث ، إلا إذا نوى أنه لا يسكنها وهي في ملكه ، فإنه لا يحنث بسكناها وهي في ملك غيره . وكذا إذا حلف ويسكن دار فلان هذه فباعها لغيره فسكنها بعد أن اشترها الغير فإنه يحنث إلا إذا نوى لا يسكنها ما دامت ملكا له ، فإنه لا يحنث إذا سكنها وهي ملك لغيره . وإنما يحنث في هاتين المسألتين لأنه أتى فيهما باسم الإشارة وهي تفيد التعيين ، ولا يزول التعيين بانتقال الملك . أما إذا حلف لا يسكن دار فلان بدون اسم الإشارة ثم خرجت عن ملك فلان فإنه لا يحنث إذا سكنها إن لم ينو عينها فيعامل بنيته . وإذا حلف لا