المذاهب ، فانظرها تحت الخط ( 1 ) .
شرح
2 - من أمر يده على رأسه أو لحيته عبثا فسقطت شعرة أو شعرتان .
3 - ما إذا دهن عن جهل .
( 1 ) المالكية - قالوا : الجماع مفسد للحج . وهو أن يغيب الحشفة أو قدرها في قبل أو دبر آدمي أو غيره . سواء كان الفاعل صغيرا أو كبيرا ، وسواء كان المفعول به مطيقا أولا . فإذا كان الحاج متزوجا بصغيرة مرافقة له في حجه . وفعل بها ذلك . بطل حجهما ، والكبيرة من باب أولى ، ولا فرق في بطلان الحج بذلك بين أن يكون ذاكرا ، أو ناسيا ، أو جاهلا ، ومثل ذلك ما إذا أمنى بتقبيل أو مباشرة ، أو نظر ، أو فكر ، أو غير ذلك ، إلا أنه يشترط في فساد الحج بالإنزال بسبب النظر أو الفكر أن يطيلهما ، أما الإمناء بمجرد النظر أو الفكر ، فإنه لا يفسد . أما إذا أمنى بسبب القبلة ، فإن حجه يفسد ، ولو لم يكررها ، فمن كانت معه زوجة في الحج فينبغي أن يتجنب مداعبتها أو تقبيلها في الوقت الذي يحظر الشارع فيه إتيان النساء ، وإنما يفسد الحج بالجماع أو بإنزال المني بسبب من الأسباب المذكورة إن وقع قبل رمي جمرة العقبة ، ووقت رميها هو يوم النحر قبل طواف الإفاضة . وقبل مضي يوم النحر ، ويفسد حجه بالجماع أو الإنزال المذكورين قبل رمي الجمرة المذكورة ، سواء حصل قبل الوقوف بعرفة أو بعده ، أما إذا جامع أو أخرج المني بسبب من الأسباب المذكورة بعد أن قام برمي جمرة العقبة ، أو بعد طواف الإفاضة ، أو بعد أن مضى يوم النحر ، ولم يكن رمى ولا طاف ، فإن حجه لا يفسد ، ولكن يلزمه في هذه الأحوال ذبح فداء ، فلا تحل النساء بجماع أو مقدماته كما لا يحل عقد النكاح بعد رمي جمرة العقبة ، ومن فعل ذلك فإن حجه لا يفسد ، ولكن يكون قد فعل ما لا يحل ، وعليه الفداء ، أما إذا فعل ذلك بعد طواف الإفاضة ، وقبل الحلق ، فإنه يكون قد فعل ما هو حلال له ، ولكن يلزمه هدي ، فإذا فعل بعد الحلق فقد فعل ما هو حلال ، ولا يلزم بشيء بعد ذلك ، ويجب عليه الهدي أيضا إذا أمذى ، أو أخرج المني بمجرد نظر أو فكر بدون أن يستديمهما ، ويجب على من فسد حجه إتمامه ، فلو ترك إتمام الحج لظنه أنه خرج من الإحرام يبقى على إحرامه ، فلو أحرم في العام القابل إحراما جديدا كان إحرامه لغوا ، ويتم إحرامه الذي أفسده .
هذا ، ومن فسد حجه بجماع أو غيره فإنه يجب عليه أربعة أشياء : الأول : إتمام الحج الذي أفسده ، الثاني : قضاؤه فورا متى كان قادرا ، فإن أخر قضاءه أثم ، الثالث : نحر هدي من أجل إفساد الحج ، الرابع : أن يؤخر نحو نحر الهدي لزمن القضاء .
الحنفية - قالوا : يفسد الحج بالجماع ، بشرط أن يكون قبل الوقوف بعرفة ، أما إذا أتى زوجته بعد الوقوف قبل أداء الركن الثاني وهو طواف الزيارة ، فإن حجه لا يفسد ، وذلك لأن الحج عند الحنفية لا يكون قابلًا للفساد بعد الوقوف بعرفة ، ولا فرق في الفساد بالجماع بين أن يكون ناسيا أو عامدا ، مستيقظا أو نائما ، مختارا أو مكرها ، فمن أتى زوجته وهو نائم ، أو هي نائمة ، فإن حجهما يفسد ، نعم يشترط لفساد الحج بالجماع أن يكون بالغا عاقلا ، فإذا جامع الصبي ، أو المجنون امرأة بالغة عاقلة فسد حجها دونهما ، وكذا إذا جامع البالغ صغيرة أو مجنونة فسد حجه دونهما ، ولا يشترط في الفساد الإنزال ، بل يفسد الحج بمجرد تغيب الحشفة في القبل أو الدبر ، سواء حصل إنزال أو لا ، ومن فسد حجه بالجماع