تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 890

مساهمون:

ص٨٩٠
شرح
بمزدلفة بعد الدفع من عرفة إليها ، وهذا الجمع يكون تأخيرا في وقت العشاء ، وإنما يسن لمن وقف بعرفة مع الإمام ، ثم سار إلى المزدلفة ، مع الناس ، أو لم يسر معهم ، وهو قادر عليه ، فإن لم يقف مع الإمام ، فلا يجمع بينهما ، بل يصلي كل صلاة في وقتها ، وإذا لم يسر مع الناس لعجزه عن السير معهم . فإنه يؤخر المغرب ، ويجمعها مع العشاء عند دخول وقتها في أي مكان شاء ، خامسا : قصر العشاء لغير أهل مزدلفة : فالجمع بعرفة ومزدلفة سنة لكل حاج ولو كان من أهلهما ، والقصر إنما لا يسن لغير أهل المحل الذي فيه القصر ، سادسا : تقليد الهدي ، سابعا : الإشعار ، وقد تقدم بيان معناهما ، وبيان ما يقلد ، وما يشعر من الأنعام ، وما لا يقلد منها ، ولا يشعر ، ومن السنن غير ذلك مما تقدم في خلال الأركان ، وأما مندوباته فهي النزول بذي طوى لمن وصل مكة ليلا ، فيبيت بها ليدخل مكة نهارا ضحوة ، والغسل لمن دخلها إن لم يكن حائضا ، أو نفساء ، أما هما فلا يندب لهما الغسل ، لأنه للطواف بالبيت ، ولا يصح منهما ، كما تقدم ، والدعاء بعد تمام الطواف ، والإكثار من شرب ماء زمزم بنية حسنة ، فقد ورد « ماء زمزم لما شرب له » ، ونقل ماء زمزم ، والوقوف مع الناس بعرفة ، والدعاء ، والتضرع ، حال الوقوف إلى الغروب ، والبيات بمزدلفة ليلة العاشر من ذي الحجة ، والارتحال منها إلى منى بعد صلاة الصبح وقبل الإسفار ، ووقوفه بالمشعر الحرام ، مستقبلا يدعو الله تعالى ، ويثني عليه للأسفار ، والإسراع ببطن محسر ، وهو واد بين مزدلفة ومنى قدر رمية حجر ، سمي بذلك لحسر أصحاب الفيل ونزول العذاب عليهم فيه ، كما في سورة « الفيل » وإنما يندب الإسراع فيه لغير المرأة ، وأما المرأة فلا يندب لها إلا إذا كانت راكبة ، ومنها رمي جمرة العقبة حين وصوله إلى منى ، وبعد طلوع الشمس ، كما تقدم ، والمشي في غير جمرة العقبة ، والتكبير مع كل حصاة يرميها ، وتتابع الحصيات حال الرمي ، بأن لا يفصل بين رمي بعضها والبعض الآخر ، والتقاط الحصيات التي يرميها بنفسه ، وفعل الذبح والحلق قبل الزوال يوم العيد ، وتأخير الحلق عن الذبح ، وفعل طواف الإفاضة في ثوبي إحرامه وعقب حلقه ، وقوفه عقب رمي الجمرتين الأولين ، وهما الكبرى والوسطى للدعاء ، وجعل الجمرة الأولى خلفه ، ونزول غير المستعجل بالمحصب ، وهو واد يكثر فيه الحصى جهة مقبرة مكة عند كداء ، فإذا رجع من منى إلى مكة بعد رمي اليوم الرابع ندب له النزول بهذا المكان قبل أن ينزل مكة ، فإذا نزل به أقام حتى يؤدي به أربع صلوات وهي من الظهر إلى العشاء ، فيؤخر صلاة الظهر ليوقعها به إن لم يخف خروج وقتها الاختياري ، وإنما يستحب النزول به إن لم يصادف رجوعه يوم الجمعة ، وإلا فلينزل إلى مكة ، ولا يعرج عليه كما لا يستحب النزول به لمن تعجل ، وخرج من منى بعد رمي الثاني من أيام التشريق ، وطواف الوداع لمن أراد الخروج من مكة . وقد تقدم ، ومن المندوبات عدا ذلك ما تقدم مع الأركان . الحنابلة - قالوا : بقي من مسنونات الحج أمور : منها المبيت بمنى ليلة التاسع من ذي الحجة . ومنها خطبة الإمام للحجاج يوم الثامن من ذي الحجة بالمسجد الحرام ، ويوم عرفة بها ويوم الأضحى بمنى ، ومنها استمرار التلبية إلى رمي جمرة العقبة . ومنها غير ذلك . كاستقبال القبلة حال رمي الجمار .
الفقه على المذاهب الأربعة ومذهب أهل البيت ( ع ) — صفحة 890 | عبد الرحمن الجزيري / السيد محمد الغروي / ياسر مازح