شرح
من مكة وتجاوز عقبة المدنيين فيجوز له أن يبيت في الطريق دون أن يصل إلى منى .
مسألة : من ترك المبيت بمنى فعليه كفارة شاة عن كل ليلة والأحوط التكفير فيما إذا تركه نسيانا أو جهلا منه بالحكم أيضا والأحوط التكفير للمعذور من المبيت ولا كفارة على من تركه مشتغلا بالعبادة في مكة وكذلك من خرج من مكة بعد الطواف والسعي والعبادة وتمادى به الطريق ولم يصل إلى منى قبل الفجر .
مسألة : من أفاض من منى ثم رجع إليها بعد دخول الليل في الليلة الثالثة عشرة لحاجة لم يجب عليه المبيت بها .
رمي الجمار : الثالث عشر من واجبات الحج : رمي الجمرات الثلاث الأولى والوسطى وجمرة العقبة . ويجب الرمي في اليوم الحادي عشر والثاني عشر وإذا بات ليلة الثالث عشر في منى وجب الرمي في اليوم الثالث عشر أيضا على الأحوط ويعتبر في رمي الجمرات المباشرة فلا تجوز الاستنابة اختيارا .
مسألة : يجب الابتداء برمي الجمرة الأولى ثم الجمرة الوسطى ثم جمرة العقبة ولو خالف وجب الرجوع إلى ما يحصل به الترتيب ولو كانت المخالفة عن جهل أو نسيان نعم إذا نسي فرمى جمرة بعد أن رمى سابقتها بأربع حصيات أجزأه إكمالها سبعا ولا يجب عليه إعادة رمي اللاحقة .
مسألة : ما ذكرناه من واجبات رمي جمرة العقبة سابقا يجري في رمي الجمرات الثلاث كلها .
مسألة : يجب أن يكون رمي الجمرات في النهار ويستثني من ذلك العبد والراعي والمديون الذي يخاف أن يقبض عليه وكل من يخاف على نفسه أو عرضه أو ماله ويشمل ذلك الشيخ والنساء والصبيان والضعفاء الذين يخافون على أنفسهم من كثرة الزحام فيجوز لهؤلاء الرمي ليلة ذلك النهار .
مسألة : من نسي الرمي في اليوم الحادي عشر وجب عليه قضاؤه في الثاني عشر ومن نسيه في الثاني عشر قضاه في اليوم الثالث عشر والأحوط أن يفرّق بين الأداء والقضاء وأن يقدم القضاء على الأداء وأن يكون القضاء أول النهار والأداء عند الزوال .
مسألة : من نسي الرمي فذكره في مكة وجب عليه أن يرجع إلى منى ويرمي فيها وإذا كان يومين أو ثلاثة فالأحوط أن يفصل بين وظيفة يوم ويوم بعده بساعة وإذا ذكره بعد خروجه من مكة لم يجب عليه الرجوع بل يقضيه في السنة القادمة بنفسه أو بنائبه .
مسألة : المريض الذي لا يرجى برؤه إلى المغرب يستنيب لرميه ولو اتفق برؤه قبل غروب الشمس رمى بنفسه أيضا على الأحوط .
مسألة : لا يبطل الحج بترك الرمي ولو كان متعمدا ويجب قضاء الرمي بنفسه أو بنائبه في العام القابل على الأحوط « 85 » .
هامش
« 85 » مناسك الحج ص 147 - 173 .