إذا فات المصلي تكبيرة أو أكثر مع الإمام
إذا جاء المأموم إلى صلاة الجنازة فوجد الإمام قد كبر قبله تكبيرة أو أكثر من تكبيرة ، ففي حكمه تفصيل في المذاهب ( 1 ) ، مذكور تحت الخط ( 2 ) .
شرح
الحنابلة - قالوا : إذا زاد الإمام عن أربع تكبيرات تابعة المأمومون في الزيادة إلى سبع تكبيرات ، فإن زاد عن السبع نبهوه ، ولا يجوز لهم أن يسلموا قبله ، وتصح صلاة الجميع ، وإن نقص عنها ، فإن كان عمدا ، بطلت صلاة الجميع ، وإن كان سهوا ، فلا يسلم المأمومون ، بل ينبهونه ، فإن أتى بما تركه عن قرب صحت صلاة الجميع ، وإن طال الفصل أو وجد من الإمام مناف للصلاة بطلت صلاة الإمام ، وتبطل صلاة المأمومين إن لم ينووا المفارقة ، وإلَّا صحت .
( 1 ) أهل البيت ( ع ) : إذا حضر شخص في أثناء صلاة الإمام كبر مع الإمام وجعله أول صلاته وتشهد الشهادتين بعده وهكذا يكبر مع الإمام ويأتي بما هو وظيفة نفسه فإذا فرغ الإمام أتى ببقية التكبير بلا دعاء وإن كان الدعاء أحوط « 672 » .
( 2 ) الحنفية - قالوا : إذا جاء المأموم فوجد الإمام قد فرغ من التكبيرة الأولى ، واشتغل بالثناء ، أو الثانية ، واشتغل بالصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أو الثالثة ، واشتغل بالدعاء فلا يكبر في الحال ، بل ينتظر إمامه ليكبر معه ، فإن لم ينتظره وكبر فلا تفسد صلاته ، ولكن لا تحتسب هذه التكبيرة ، ثم بعد سلام الإمام يأتي المسبوق بالتكبيرات ، التي فاتته إن لم ترفع الجنازة فورا فإن رفعت فورا سلم ولا يقضي ما فاته من التكبيرات ، فلو جاء بعد أن كبّر الإمام التكبيرة الرابعة ، وقبل أن يسلم ، فالصحيح أن يدخل معه ثم يتمم بعد سلامه ، على التفصيل السابق .
المالكية - قالوا : إذا جاء المأموم فوجد الإمام مشتغلا بالدعاء فإنه يجب عليه أن لا يكبر ، وينتظر حتى يكبر الإمام ، فيكبر معه ، فإن لم ينتظر وكبر صحت صلاته ، ولا تحتسب هذه التكبيرة في حالة الانتظار وعدمه ، وإذا سلم الإمام قام المأموم بقضاء ما فاته من التكبير ، سواء رفعت الجنازة فورا ، أو بقيت ، إلَّا أنه إذا بقيت الجنازة دعا عقب كل تكبيرة يقضيها ، وإن رفعت فورا والى التكبير ولا يدعو ، لئلا يكون مصليا على غائب ، والصلاة على الغائب ممنوعة ، كما تقدم ، أما إذا جاء المأموم ، وقد فرغ الإمام ومن معه من التكبيرة الرابعة ، فلا يدخل معه على الصحيح لأنه في حكم التشهد ، فلو دخل معه يكون مكررا للصلاة على الميت ، وتكرارها مكروه .
الحنابلة - قالوا : إذا جاء المأموم فوجد الإمام قد كبر التكبيرة الأولى ، واشتغل بالقراءة أو الثانية ، واشتغل بالصلاة على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أو الثالثة ، واشتغل بالدعاء ، فإنه يكبر فورا ولا ينتظر الإمام حتى يرجع إلى التكبير ، ثم يتبع الإمام فيما يفعله ، ثم يقضي بعد سلام إمامه ما فاته على صفته ، بأن يقرأ الفاتحة بعد أول تكبيرة يأتي بها بعد سلام الإمام ، ثم يصلي على النبي صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعد الثانية إن لم يخف رفع الجنازة فإن خشي رفعها كبر تكبيرا متتابعا بدون دعاء ونحوه ، وسلم ، ويجوز له أن يسلم بدون أن يقضي ما فاته ، كما يجوز له أن يدخل مع الإمام بعد التكبيرة الرابعة ، ثم يقضي الثلاثة استحبابا .
الشافعية - قالوا : إذا جاء المأموم فوجد الإمام قد فرغ من التكبيرة الأولى أو غيرها ، واشتغل
هامش
« 672 » منهاج الصالحين 1 / 90 .