السجود من غير تكبير ، أو سلام ، كما سيأتي في مبحثه ، فهذا السجود لا يقال له : صلاة عند الحنفية والشافعية ( 1 ) .
أنواع الصلاة
للصلاة أنواع مبينة ( 2 ) في المذاهب ، فانظرها تحت الخط الذي أمامك ( 3 ) .
شرح
( 1 ) المالكية ، والحنابلة - عرّفوا الصلاة بأنها قربة فعلية ، ذات إحرام ، وسلام ، أو سجود فقط ، والمراد بالقربة ما يتقرب بها إلى اللَّه تعالى ، والمراد بقولهم : فعلية ما يشمل أفعال الجوارح من ركوع وسجود ، وفعل اللسان من قراءة وتسبيح وعمل القلب من خشوع وخضوع ، ولم يختلف معهم الحنفية والشافعية في هذا المعنى ، إنما الخلاف في تسمية السجود فقط صلاة شرعية ، والأمر في ذلك سهل .
( 2 ) أهل البيت ( ع ) : الصلاة واجبة ومندوبة .
والواجبة ست صلوات وهي : - 1 - الصلوات اليومية ويطلق عليها الصلوات الخمس والفرائض الخمس وهي صلاة المغرب وصلاة العشاء وصلاة الصبح وصلاة الظهر وصلاة العصر ( وتحتلّ صلاة الجمعة موضع صلاة الظهر يوم الجمعة حسب التفاصيل التي سيأتي ذكرها ) . 2 - صلاة الطواف الواجب .
3 - صلاة الآيات الخسوف والكسوف وغيرهما مما يأتي استعراضه . 4 - الصلاة على الأموات . 5 - قضاء الولد الأكبر عن والده ما فاته من الصلاة في الجملة . 6 - صلاة العيدين إذا قام بها الإمام المعصوم أو سلطان عادل يمثله فإن الحضور لها واجب ولا تجب في غير هذه الحالة .
ولهذا يمكن القول على أساس الواقع المعاش فعلا في غيبة الإمام عليه السلام أن صلاة العيدين غير واجبة عمليا لعدم توافر الشرط .
وما سوى ذلك مما ذكرنا من الصلوات فمندوب ولا يجب هذا المندوب إلَّا بأحد الأسباب العامة التي يطرأ الوجوب بموجبها كالنذر واليمين ونحو ذلك « 1 » .
والمندوبة أكثر من أن تحصى ففي الحديث أنها خير موضوع فمن شاء استقل ومن شاء استكثر « 2 » :
منها مرتبة مثل النوافل اليومية وهي ثمان ركعات للظهر قبلها وثمان ركعات للعصر قبلها وأربع بعد المغرب لها وركعتان من جلوس تعدّان ركعة واحدة بعد العشاء لها وثمان صلاة الليل وركعتا الشفع بعدها وركعة الوتر بعدها وركعتا الفجر قبل الفريضة وفي يوم الجمعة تزاد على الست عشرة أربع ركعات قبل الزوال « 3 » . والمبتدئة مثل صلاة تحية المسجد وقضاء الحاجة وأمثال ذلك « 4 » .
( 3 ) الحنفية - قالوا : الصلاة أربعة أنواع : الأول : الصلاة المفروضة فرض عين ، كالصلوات
هامش
« 1 » الفتاوى الواضحة ص ( 356 ) .
« 2 » بحار الأنوار - ج 82 ص 307 .
« 3 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 135 ) .
« 4 » منهاج الصالحين - ج 1 - ص ( 261 ) .