روى الشيخ المحدث الجليل ، سعيد بن هبة الله الراوندي ، في الفصل
السادس ، الباب الرابع عشر من الخرائج : ( إن عليا عليه السلام دخل المسجد
بالمدينة غداة يوم وقال : رأيت في النوم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال لي :
إن سلمان توفي ، ووصاني بغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه ، وها أنا
خارج إلى المدائن لذلك ، فقال عمر : خذ الكفن من بيت المال ، فقال : ذلك
مكفي مفروغ عنه ، فخرج والناس معه إلى ظاهر المدينة ، ثم خرج وانصرف
الناس ، فلما كان قبل ظهيرة ذلك اليوم رجع وقال عليه السلام : دفنته ، وأكثر
الناس لم يصدقوا ، حتى كان بعد مدة وصل من المدائن مكتوب : إن سلمان
توفي في يوم كذا ودخل علينا أعرابي فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه ثم
انصرف ، فتعجب الناس كلهم ) ( 1 ) .
أقول : ستقف أنه مات في خلافة عثمان ، ولعل الراوي سهى فذكر
بدل عثمان عمر ، أو كان في الأصل : ( فقال الخليفة ) ، فظنه الثاني .
وفي البحار عن رشيد الدين ، محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني
هامش
( 1 ) الخرائج : 85 .