صلوات الله عليهم أجمعين .
وعلى العطية المتقرب بها ، وهي في الأخبار أكثر من أن تحصى ومنها
الزكاة المندوبة وهي : عقدية ، وتذكر أحكامها في كتاب الوقوف
والصدقات ، وفعلية تذكر عقيب الزكاة .
وعلى الكفارة وأمثالها من العطية الواجبة ، وإطلاقها عليها في
الأخبار في غاية الندرة وإن شاع في كلمات الفقهاء ، ولعل منها قول علي بن
الحسين عليه السلام في رواية الأنصاري بعد سؤاله عن قوله تعالى : ( في أموالهم
حق معلوم ) ( 1 ) : ( الحق المعلوم الشئ تخرجه من مالك ليس من الزكاة
ولا من الصدقة المفروضتين ) ( 2 ) ، وحمل عليها قول العبد الصالح عليه السلام في
تقسيم الخمس : ( والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد
( عليهم السلام ) ، الذين لا تحل لهم الصدقة ولا الزكاة ) ( 3 ) ، ولولا إعادة ( لا )
لكان احتمال العطف التفسيري موجها ومعها فهو بعيد جدا .
وفي أواخر أمالي الصدوق في خطبة طويلة عن أمير المؤمنين عليه السلام ،
منها ، ( وأعجب بلا صنع منا من طارق طرقنا بملفوفات زملها ( 4 ) في وعائها ،
ومعجونة بسطها في إنائها ، فقلت له : أصدقة ، أم نذر ، أم زكاة ؟ وكل
( ذلك ) يحرم علينا أهل بيت النبوة ، وعوضنا منه خمس ذوي القربى في
الكتاب والسنة ) ( 5 ) ، وفي نهج البلاغة : ( أصلة ، أم زكاة ، أم صدقة ؟ ) ( 6 )
ثم إنه لا إشكال في حرمة القسم الأول على بني هاشم ، بل لعله من
الضروريات ، كما لا إشكال في حلية القسم الثاني عليهم ، وعليه محمول ما
في الصادقي : ( لو حرمت علينا الصدقة لم يحل لنا أن نخرج إلى مكة ، لأن
هامش
( 1 ) المعارج : 24
( 2 ) تفسير البرهان 4 : 385 .
( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 359
( 4 ) الملفوفة : نوع من الحلوى ، زمل الشئ : حمله .
( 5 ) أمالي الصدوق 6497 ، وفيه ( ذي القرى ) .
( 6 ) نهج البلاغة ، خطبة 224 ( قصته مع أخيه عقيل ) .