( وما هي من الظالمين ببعيد ) ( 1 ) ، ففي فرحة الغري في حديث اختصرناه : إن
رجلا دخل على الحجاج فكلمه بكلام فأغلظ له الحجاج في الجواب ،
فقال : أيها الأمير ! ما لقريش منقبة يعتدون بها إلا ونحن نعتد بها ، ثم ذكر
مناقب ، منها قال : ( ونذرت منا امرأة حين أقبل الحسين عليه السلام إلى
العراق ، إن قتله الله أن تنحر عشرة جزور ، فلما قتل وفت بنذرها - الخبر ) ( 2 )
ولنعم ما قيل :
ويكبرون بأن قتلت وإنما
قتلوا بك التكبير والتهليلا
قوله : فإذا أنا بخاتم النبوة معجون - اه ،
في حديث مولد النبي الذي رواه الشيخ أبو الحسن البكري عن
آمنة ( 3 ) ، قالت فيه : ( ورأيت في يد الثالث حريرة مطوية ، وإذا بخاتم من نور
يشرق كالشمس ، ثم حمل ولدي فناوله صاحب الطست ، وصبب عليه الآخر
من الإبريق سبع مرات ، ثم ختم بذلك الخاتم بين كتفيه ، ثم لفه تحت
جناحيه وغيبه عني ، وكان ذلك رضوان خازن الجنان . ) ( 4 )
وعن المناقب : ( كان بين كتفيه خاتم النبوة ، كلما أبداه غطى
نوره ( 5 ) نور الشمس ، مكتوب عليه : لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، توجه
حيث شئت فأنت منصور ، في حديث جابر بن سمرة : رأيت خاتمه مضروب
بين كتفيه مثل بيض الحمامة ، وسئل الخدري عنه قال : بضعة ناشزة ( 6 ) ،
هامش
( 1 ) اقتباس من الكريمة هود : 83 .
( 2 ) فرحة الغري : 14 .
( 3 ) آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة ابن كلاب بن مرة ، أمها برة بنت عبد الغري بن
عثمان بن عبد الدار بن قصي بن كلاب ، فلما بلغ رسول الله صلى الله عليه وآله ست سنين خرجت به
إلى أخواله بني عدي بن النجار بالمدينة تزورهم به ، ثم رجعت به أمه إلى مكة فلما كانوا بالأبواء
توفيت ، فقبرها هناك .
( 4 ) البحار 15 : 327 .
( 5 ) في المصدر : علا نوره .
( 6 ) البضعة - بالفتح وقد يكسر - : القطعة من اللحم ، ناشزة : قطعة لحم مرتفعة على الجسم .