ففعلت ، ( ثم أخذته وجئت به فأعرضته عليهم قالوا : لا حاجة لنا به ) ، ثم
أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين ، فدرت ( 1 ) على أهل بدر ( وأهل
المسابقة ) ، فناشدتهم الله إلى حقي ( 2 ) ، ودعوتهم إلى نصرتي ، فما أجابني منهم
إلا أربعة رهط : سلمان وعمار والمقداد وأبو ذر ) ( 3 ) .
وفيه عن أبي محمد عليه السلام في حديث طويل عن الرضا عليه السلام قال :
( إنما شيعته ( 4 ) الحسن والحسين وسلمان وأبو ذر والمقداد وعمار ومحمد بن
أبي بكر ، الذين لم يخالفوا شيئا من أوامره ) ( 5 ) .
وزاد فيه في حديث سليم بن قيس الذي نقلنا بعضه في الباب
الحادي عشر ويأتي بعضه الآخر من أصل كتابه : ( قال سليم : ثم أقبل على
سلمان فقال : إن القوم ارتدوا بعد ( وفاة ) رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا
من عصمه الله بآل محمد ( عليهم ) ( 6 ) .
وروى الكشي عن علي بن محمد القتيبي النيسابوري ، قال : حدثني
أبو عبد الله جعفر بن محمد الرازي الخواري من قرية استراباذ ، قال : حدثني
أبو الخير ( 7 ) ، عن عمرو بن عثمان الخزاز ، عن رجل ، عن أبي حمزة ، قال :
( سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لما مروا بأمير المؤمنين عليه السلام وفي رقبته
حبل إلى زريق ( 8 ) ، ضرب أبو ذر ( ب ) - يده على الأخرى ، ثم قال : ليت
هامش
( 1 ) في المصدر : ثم درت .
( 2 ) في المصدر : ( فأنشدتهم حقي ) ، ناشده أي حلفه وأنشده أي عرفه ودل عليه .
( 3 ) الإحتجاج 2 : 190 .
( 4 ) أي علي عليه السلام ( منه ) .
( 5 ) الإحتجاج 2 : 141 .
( 6 ) الإحتجاج 1 : 86 .
( 7 ) الحسين خ ل .
( 8 ) في المصدر : آل زريق ، وفي البحار : ( لعله عبر عن أبي بكر بزريق ، تشبيها له بطائر يسمى
بذلك في بعض أخلاقه الردية ، أو لأن الزرقة مما يتشاءم به العرب ، أو من الزرق بمعنى العمى ، وفي
القرآن : ( يومئذ زرقا ) طه : 102 ، وفي بعض النسخ ( آل زريق ) بإضافة الحبل إليه ، وبنو زريق
خلق من النصار ، وهذا وإن كان هنا أوفق ، لكن التعبير عن أحد الملعونين بهذه الكناية كثير في
الخبار - انتهى ) ، ومن المعاني المناسبة الخداع قال في اللسان : يقال : فلان زراق - كشداد - أي خداع
وبنو زريق بطم من الخزرج من الأزد من القحطانية ، وهم بنو زريق بن عامر بن زريق ابن عبد
حارثة بن مالك بن عضب بن جشم بن الخزرج ، ينسب إليهم سكة : ( ابن رزيق ) بالمدينة .