في الله لومة لائم ، فأبى إلا أن يتكلم ، فمر به عثمان فأمر به ( 1 ) ، ثم أناب الناس
بعد ، فكان أول من أناب أبو ساسان الأنصاري وأبو عمرة وشتيرة ( 2 ) وكانوا
سبعة ، فلم يكن يعرف حق أمير المؤمنين عليه السلام إلا هؤلاء السبعة ) ( 3 ) .
قال السيد الداماد في الرواشح بعد نقل الخبر : ( فيه - أي في قوله
جاض - روايتان : بالجيم والضاد المعجمة وبالحاء والصاد المهملتين ، كلاهما
بمعنى الحيود والزيغ ، فصحفه بعض المصحفين من القاصرين بالحاء المهملة
والضاد المعجمة ) ( 4 ) ، ولببه : جمع ثيابه عند نحره في الخصومة ثم جرحه ،
وجأ يجأ ويوجأ : ضربه باليد والسكين ، والسلعة - بالكسر - كالغدة في الجسد ،
ويفتح ويحرك وكعنبة ، أو خراج في العنق أو غدة فيها أو زيادة في البدن
كالغدة تتحرك إذا حركت وتكون من حمصة إلى بطيخة - كذا في القاموس .
وهذا الخبر منقطع من أوله إلا أنه رواه في البحار عن المفيد في
الإختصاص عن علي بن الحسن بن يوسف ، عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن
محمد بن إسماعيل ، عن علي بن الحكم مثله ( 5 ) ، وفيه : ( إن عند ذا - يعني
أمير المؤمنين عليه السلام - ) ، وفيه : ( فمر به عثمان ما مر به ) ، وفيه :
( وأبو عمره وفلان حتى عقد سبعة ) ، وهو ضعيف بجهالة علي بن الحسن .
وعن المفيد فيه ، عن جعفر بن الحسين المؤمن ، عن بن الوليد ، عن
الصفار ، عن عيسى ، يرفعه ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( إن سلمان
كان منه إلى ارتفاع النهار ، فعاقبه الله إن وجئ ( في ) عنقه حتى صيرت كهيئة
السلعاء ( 6 ) حمراء ، وأبو ذر كان منه إلى وقت الظهر ، فعاقبه الله إلى أن سلط عليه
عثمان حتى حمله على قتب وأكل لحم أليتيه وطرده عن جوار رسول الله
هامش
( 1 ) فمر به عثمان فأمر به : أي فتكلم أو هو يتكلم في شأنه فأمر به فأخرج من المدينة .
( 2 ) لم نعثر على ترجمته ، نعم في جامع الرواة 2 : 398 : ( إنه من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام ) .
( 3 ) إختيار معرفة الرجال : 11 - 12 .
( 4 ) الرواشح السماوية في شرح الأحاديث الإمامية ، الراشحة 37 : 141 .
( 5 ) بحار الأنوار 22 : 239 ، الإختصاص : 10 ، أقول : فيهما : ( علي بن الحسين بن يوسف ) .
( 6 ) في المصدر : السلعة .