على ما في هذا الكتاب ) ، ولا يعلم ( 1 ) أني ( قد ) نسخته ( 2 ) - انتهى ) ، وأي دليل
أقوى من حكم معاوية - وهو خال المؤمنين وكاتب الوحي مضافا إلى استناده
ذلك إلى الخليفة ، مع حجية قول الصحابي مطلقا عندهم ولا يحتاج بعد ذلك
إلى نسبة الكذب والافتراء إلى سلمان ، وحاشاه أن يخالف مولاه ويتبع
هواه ويفتي بغير ما أنزله الله .
ومن عداوة عمر للعجم إنه : لما ورد سبي الفرس إلى المدينة أراد عمر
أن يبيع النساء وأن يجعل رجالهم عبيدا للعرب وعزم على أن يحملوا الضعيف
والشيخ الكبير في الطواف حول البيت على ظهورهم ، فقال أمير المؤمنين
عليه السلام : أكرموا كريم كل قوم وإن خالفوكم ، وهؤلاء الفرس كرماء حكماء
وقد ألقوا إلينا السلام ورغبوا في الإسلام وما أوقع من حقي وحق بني هاشم
وحق بني من الفرس قفد أعتقتهم لوجه الله ، فقال المهاجرون والأنصار : قد
وهبنا حقنا لك منهم يا أخا رسول الله ، فقال : اللهم فاشهد إنهم قد وهبوا
وقبلت وأعتقت ، فقال عمر : سبق إليها ابن أبي طالب نقض علي عزيمتي في
الأعاجم ، فقوموا بنا إليه ، فأتاه ، فقال : يا أبا الحسن ! ما الذي أرغبك عن
رأينا في الأعاجم ، فأعاد عليه ما رواه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وما عرفه
من الفرس ورغبتهم في الإسلام - الخبر ) ، وهو مروي عن كتاب محمد بن
جرير الطبري الشيعي ، وتقدم في الباب الثاني والرابع شطرا وافيا من فضائل
العجم ، فراجع .
تذنيب :
ومن أحفاد سلمان رضي الله عنه ضياء الدين ، من علماء خجند ، وله
شرح على محصول الرازي ، قيل : إنه في غاية الجودة وكان متكفلا للأمور
الشرعية في بخارا ، توفي بهراة في سنة 622 ، وكان شاعرا مجيدا يتخلص
هامش
( 1 ) في الأصل : لم يعلم .
( 2 ) سليم بن قيس : 9 - 174 .