تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
أقرب ومن أبعد ومن أؤمن ( منهم ) ومن أخيف ، وإني يا أخي لأعلم الناس ( 1 ) بالعرب - إلى أن قال : - وانظر إلى الموالي ومن أسلم من الأعاجم فخذهم بسنة عمر ( بن الخطاب ) فإن في ذلك خزيهم وذلهم ، لن ينكح العرب فيهم ولا تنكحوهم ، وأن يرثهم العرب ولا يرثونهم ( 2 ) ، وأن تقصر ( بهم ) في إعطائهم وأرزاقهم ، وأن يقدموهم في المعادن ، يصلحون الطرق ( 3 ) ويقطعون الشجر ، ولا يؤم أحد منهم العرب في صلاة ولا يتقدم أحد منهم في الصف ( الأول إذا حضرت العرب ، إلا أن يتموا الصف ) ، ولا تول أحدا منهم ثغرا من ثغور المسلمين ( ولا مصرا من أمصارهم ولا يلي أحد منهم قضاء المسلمين ) ولا أحكامهم ، فإن هذه سيرة عمر وسنته فيهم ( 4 ) - إلى أن قال : - ولعمري يا أخي ! لولا أن عمر سن دية الموالي على النصف من دية العرب ، وذلك أقرب للتقوى ، لما كان للعرب فضل على العجم ، فإذا جاءك كتابي هذا فأذل العجم وأهنهم واقصهم ولا تستعن بأحد منهم ولا تقض لهم حاجة - إلى أن قال : - وكنت حدثتني أنك قرأت ( 5 ) كتاب عمر إلى أبي موسى ( الأشعري ) وبعث إليه بحبل ، ( طوله ) خمسة أشبار ، ( وقال له : ) ( إن ) أعرض من قبلك من أهل البصرة فمن وجدت من الموالي ومن أسلم من الأعاجم قد بلغ خمسة أشبار فقدمه واضرب عنقه ، فشاورك أبو موسى ( في ذلك ) فنهيته وأمرته أن يراجع عمر فراجعه ، وذهبت ( أنت ) بالكتاب إلى عمر ، وإنما صنعت ما صنعت تعصبا للموالي وأنت يومئذ تحسب أنك عبيد ( 6 ) ، فلم تزل بعمر حتى رددته عن رأيه ( و ) خوفته فرقة الناس ( فرجع ) وقلت له : ما يؤمنك وقد عاديت أهل هذا البيت أن يثوروا إلى علي ( بن أبي طالب عليه السلام ) ، فينهض
هامش
( 1 ) في المصدر : ومن أحذر وإنما يا أخي أعلم الناس . ( 2 ) في المصدر : لا ينكحهم وأن يرثوهم العرب ولا يرث العرب . ( 3 ) في المصدر : في عطائهم وأرزاقهم ، وأن يقدموا في المغازي ، يصلحون الطريق . ( 4 ) في المصدر : فإن هذه سنة عمر فيهم وسيرته . ( 5 ) في المصدر : وحدثني ابن أبي معيط إنك أخبرته أنك قرأت . ( 6 ) في المصدر : أنك عبد ثقيف .