تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 556

مساهمون:

ص٥٥٦
عبد الله : انتهيت مرة إلى ظل شجر ( ة ) ( و ) تحتها رجل نائم ، قد استظل بنطع ( 1 ) له ، وقد جاوزت الشمس النطع ، فسويته عليه ، ثم إن الرجل استيقظ فإذا هو سلمان الفارسي ، فذكرت له ما صنعت ، فقال : يا جرير ! تواضع لله في الدنيا فإنه من تواضع لله في الدنيا رفعه الله يوم القيامة ، أتدري ما ظلمة النار يوم القيامة ؟ قلت : لا ، قال : فإنه ظلم الناس بعضهم بعضا في الدنيا ) ( 2 ) . وفيه : ( قيل لسلمان ( الفارسي رضي الله الله عنه ) : لم لا تلبس ثوبا جديدا ( 3 ) ؟ فقال : إنما أنا عبد فإذا أعتقت يوما لبست ) ( 4 ) . وفيه : ( وتفاخرت قريش عند سلمان الفارسي ( رضي الله عنه ) فقال سلمان : لكني ( 5 ) خلقت من نطفة قذرة وأعود جيفة منتنة ، ثم إلى الميزان ، فإن ثقل فأنا كريم وإن خف فأنا لئيم ) ( 6 ) . وفي إحياء العلوم : ( وكان عمر يسئل سلمان عن عيوبه ، فلما قدم عليه قال له : ما الذي بلغك عني مما تكرهه ؟ فاستعفى ، فالح عليه ، فقال : بلغني أنك جمعت بين إدامين على مائدة وإن لك حلتين : حلة بالليل وحلة بالنهار ) .
هامش
( 1 ) النطع - بالكسر والفتح وبالتحريك - بساط من الأديم ، والأديم : الجلد المدبوغ . ( 2 ) تنبيه الخواطر 1 : 202 . ( 3 ) في المصدر : جيدا . ( 4 ) تنبيه الخواطر 1 : 208 ، وقال بعده : ( أشاربه إلى العتق في الآخرة ) . ( 5 ) في المصدر : لكن . ( 6 ) تنبيه الخواطر 1 : 202 .
نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 556 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / جواد القيومي الاصفهاني