وفيه أيضا بسنده عن معلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : ( إن الكتب كانت عند علي عليه السلام فلما سار إلى العراق استودع
( الكتب ) أم سلمة ، فلما مضى علي كانت عند الحسن ، فلما مضى الحسن
كانت عند الحسين ، فلما مضى الحسين كانت عند علي بن الحسين ، ثم
كانت عند أبي ) .
وفيه مسندا عن أبي الجارود قال : ( سمعت أبا جعفر عليه السلام
يقول : إن الحسين ( بن علي ) عليه السلام لما حضره الذي حضره ، دعا ابنته
الكبرى فاطمة ، فدفع إليها كتابا ملفوفا ووصية ظاهرة ( ووصية باطنة ) ،
وكان علي بن الحسين مبطونا ( 2 ) ( معهم ) لا يرون إلا لما به ، ( 3 ) فدفعت فاطمة
الكتاب إلى علي بن الحسين ، ثم صار ذلك ( الكتاب والله ) إلينا ، ( قال : )
قلت : فما في ذلك الكتاب ( جعلني الله فداك ) ؟ قال : فيه والله ( جميع )
ما يحتاج إليه ولد آدم ( منذ يوم خلق آدم ) إلى أن تفنى الدنيا ) ( 4 )
ورواه في البصائر الصغير بهذا السند ، قال : ( لما حضر من أمر
الحسين عليه السلام ما حضر ، دفع وصية ظاهرة في كتاب مدرج إلى ابنته ، فلما
إن كان ما كان دفعت ذلك إلى علي بن الحسين عليه السلام ، قال : قلت : فما
فيها يرحمك الله ؟ قال : ما يحتاج إليها ولد آدم منذ كانت الدنيا إلى أن
تفنى ) ( 5 )
وأما ( أبو طالب ) : ففي الكافي مسندا عن درست بن أبي منصور ،
أنه سئل أبا الحسن الأول عليه السلام : ( أ ) كان رسول الله صلى الله عليه وآله
محجوبا بأبي طالب ؟ فقال : لا ولكنه ( كان ) مستودعا للوصايا فدفعها إليه
صلى الله عليه وآله ، قال : ( قلت : ) فدفع إليه الوصايا على أنه محجوج ( به ) ؟
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات : 128 ، البحار 26 : 50
( 2 ) بطن بطنا - بالضم - : أصيب بوجع في بطنه فهو مبطون .
( 3 ) الإمامة خ ل .
( 4 ) بصائر الدرجات : 183 ، البحار 26 : 50 .
( 5 ) لم يطبع بعد ، أقول : رواها في بصائر الدرجات الكبرى مع تغيير في الألفاظ : 188