- وهو أحسن كتاب صنف في ترتيب الأوصياء ومجمل أحوالهم من لدن آدم
إلى القائم عليه السلام ، وأجمعه في ترتيب أوصياء عيسى عليه السلام - روايتان :
أحديهما بهذا الترتيب : ( عيسى ثم شمعون ، ثم يحيى بن زكريا ، ثم منذر بن
شمعون ، ثم دانيال النبي ، ثم ابنه مكيخا ، ثم ابنه انشوا ، ثم ابنه رشيخا ، ثم
ابنه نسطورس ، ثم ابنه مرعيد ، ثم بحيرا ، ثم النبي صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) ،
والأخرى بعد منذر بن شمعون : ( ابنه سلمة بن منذر ، ثم ابنه برزة ، ثم ابنه
آبي ، ثم ابنه دوس ، ثم ابنه أسيد ، ثم هوف ، ثم ابنه يحيى بن هوف ، ثم
وانا ، وهو خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله ( 2 ) ، والعدد على الروايتين اثني عشر .
وفي كفاية الأثر والفقيه هكذا : ( عيسى ، ثم شمعون ، ثم يحيى ،
ثم منذر ، ثم سليمه ، ثم برده ، ثم النبي صلى الله عليه وآله ) ( 3 )
والساقط منهم في هذا الخبر ستة ، فآخر الأوصياء بناء على كونه
واحدا مشتبه بين سلمان وأبو طالب وآبي وبالط وبرده ويحيى بن هوف
وبحيرا ، وعلى ما ذكرنا فالأمر سهل ، مع إمكان اتحاد بعض هؤلاء .
ورأيت بعد ذلك كلاما للسيد الجليل السيد حسين بن الحسن
الكركي ( 4 ) سبط المحقق الثاني ( 5 ) يناسب ما ذكرنا ، قال في كتاب دفع
هامش
( 1 ) إثبات الوصية : 75 - 70 .
( 2 ) إثبات الوصية : 75 - 70 .
( 3 ) الفقيه 4 : 176 ، كفاية : 149
( 4 ) السيد حسين بن الحسن الموسوي الجبعي كان عالما فاضلا فقيها جليلا مقدما معاصر
للشهيد الثاني وكان الشهيد الثاني صهره ، سكن في قزوين ثم رحل إلى أردبيل إلى أن مات ، قيل :
مات في قزوين سنة 1001 وحمل جثمانه الشريف إلى العتبات العاليات ، له كتب نفيسة في الفقه
والكلام ورد بدع العامة .
( 5 ) علي بن عبد العالي الكركي العاملي نور الدين ، مروج المذهب والملة وشيخ الأجلة ، محيي
مراسم المذهب الأنور ومروض رياض الدين الأزهر ، شيخ الطائفة في زمانه ، وعلامة عصره وأوانه ،
العالم الرباني والفقيه الصمداني الملقب تارة بالشيخ العلائي وأخرى بالمحقق الثاني ، مصنفاته مشهور
كجامع المقاصد في شرح القواعد ، نقل عن صاحب الجواهر أنه قال : من عنده جامع المقاصد
ووسائل الشيعة والجواهر لا يحتاج إلى كتاب آخر للخروج عن عهدة الفحص الواجب على الفقيه في
آحاد المسائل الفرعية ، توفي في يوم الغدير سنة 940 في النجف الأشرف ، قال والد الشيخ البهائي إنه
استشهد مسموما .