هوشنج بن سامك بن جيومرث بن يافث بن نوح عليه السلام ، وأحكم بناها
سلطان الدولة بن بويه .
و ( فارس ) : ناحية سميت باسم فارس بن الأسور بن سام بن نوح
عليه السلام ، وفي بعض التواريخ : إنها خمسة كور : الأولى : أرجان وتسمى
كورة سابور وهي أصغرهن ، الثانية : إصطخر وهي عظيمة ، روى أن سليمان
كان يتغدى ببعلبك ويتعشى بها ( 1 ) ، الثالثة : كورة سابور الثاني ، الرابعة :
شاذروان وقاعدتها شيراز ، الخامسة : كورة سوس ، وفي فارس مواضع
لا تنبت الفواكه لشدة بردها وينجمد الماء في أواخر الصيف ، وفيها مواضع
لا يسكنها الطير لشدة حرها .
و ( الصومعة ) : هي بيت نحو المنارة ، ينقطع فيها رهبان النصارى ،
و ( الرصف ) هو الصم يقال : رصفت الحجارة في البناء : أي ضممت بعضها
إلى بعض .
قوله : ما لك اليوم لم تسجد لمطلع الشمس ، ظاهره ينافي ما تقدم من
أنه ما كان مشركا قط ، وسيأتي وجهه .
قوله : أنت وصي عيسى ( 2 ) ، يظهر منه ومما نقلنا من المهج وغيره أنه
من أوصياء عيسى عليه السلام ، بل وآخرهم ، ويؤيده قول راهب الإسكندرية
حين وفاته : ( إن النبي صلى الله عليه وآله قد حانت ولادته ) ، فلو لم يكن وصيا
لكانت الأرض بين وفاته وولادته صلى الله عليه وآله خالية عن الحجة ، وهو
خلاف الضرورة والأخبار المتواترة ، وفي بعضها : إن لو كان كذلك لساخت
الأرض بأهلها ( 3 ) ، ولا يحتمل أن يكون غيره وصيا بعد هذا الراهب لما مر من
أنه لقي آخرهم ولم يلق بعده أحدا - كما يظهر من تلك الرواية وغيرها .
وربما يومئ إلى وصايته تغسيل علي عليه السلام له بعد وفاته رضي
هامش
( 1 ) مجمع البيان 8 : 328 .
( 2 ) ذكرنا فيما سبق إن عبارة المصدر المطبوع كذا : ( أنت وصي عيسى ) ، وهذا لا يدل على إنه من
أوصيائه .
( 3 ) البحار 23 : 29 .