( سمعت حبيبي وسيدي ومولاي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : كنت
أنا وعلي بن أبي طالب عليه السلام بين يدي الله تعالى نسبحه ونقدسه ونمجده قبل
أن يخلق الله تبارك وتعالى آدم ، فلما خلق الله آدم وجعلنا في صلبه وجعل
ينقلنا من صلب طاهر إلى بطن طاهرة زكية ، فجعل النبوة في محمد والإمامة
في علي وأولاده من بعده ، وصورنا من طينة مخزونة مكنونة من تحت عرشه
فأسكن ذلك النور في آدم ثم خلق شيعتنا من طينتنا وأبدانهم من طينة
مخزونة ) .
وفي الباب الثاني من الخرائج عن سلمان ( الفارسي ) : ( إن عليا
عليه السلام بلغه عن عمر ( عن ) ذكر شيعته ، فاستقبله في بعض طرقات بساتين
المدينة وفي يد علي عليه السلام قوس ( عربية ) ، فقال ( عليه السلام ) : يا عمر ! بلغني
عن ( - ك ) ذكرك لشيعتي ، فقال : إربع علي ظلعك ! ( 1 ) فقال عليه السلام : إنك
لهيهنا ( 2 ) ، ثم رمى بالقوس على الأرض ، فإذا هي ثعبان كالبعير فأغرفاه وقد
أقبل نحوه ( 3 ) ليبتلعه ، فصاح عمر : الله الله يا أبا الحسن لا عدت بعدها في شئ
وجعل يتضرع إليه فضرب يده على الثعبان ، فعادت القوس كما كانت فمر ( 4 )
عمر إلى بيته مرعوبا ، قال سلمان : فلما كان ( في ) الليل دعاني علي عليه السلام
فقال : صر إلى عمر فإنه حمل إليه مال من ناحية المشرق ولم يعلم به أحد وقد
عزم أنه يحتسبه ( 5 ) فقل له : يقول لك علي عليه السلام : أخرج الذي جاء ( 4 )
إليك من ( ناحية ) المشرق ففرقه على من جعل لهم ولا تحتبسه ( 5 )
فأفضحك ، قال سلمان : ( فمضيت إليه ) فأديت الرسالة فقال : خبرني
أمر صاحبك من أين علم به فقلت : وهل يخفى عليه مثل هذا ، فقال :
هامش
( 1 ) الظلع : العيب ، يقال : إربع - أو ارق - على ظلعك ) أي لا تجاوز حدك في وعيدك وأبصر
نقصك وعجزك عنه ، وسكت على ما فيك من العيب .
( 2 ) قوله عليه السلام : إنك لهيهنا : أي تحسبني عاجزا عن مقاومتك فتقول لي مثل ذلك ، أو إني في
حضور الخلق إذ أريك ففي الخلوة أيضا هكذا ، أتكلمني مع معرفتك بمكاني وعلو شأني ؟
( 3 ) في المصدر : يحبسه ، أخرج ما حمل إليك .
( 5 ) في المصدر : تفرقه على من هو لهم ولا تحبسه .