يتشاجرون عليها ، وهذه الخزف ( كانت ) أوانيهم التي ( كانوا ) يأكلون ويشربون
( فيها ) ، فهذه الدنيا وهذه منتهاها ، فمن ركن إليها ندم ومن تجنب عنها غنم
( وسلم ) ( 1 ) .
وروى علي بن إبراهيم في تفسيره عن أبيه ، عن وكيع ، عن
الأعمش ، عن سلمة بن كهيل ، عن أبي صادق ، عن الأحوص ، عن سلمان
الفارسي رضي الله عنه قال : ( بينما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالس في أصحابه
إذ قال : أنه يدخل عليكم الساعة شبيه عيسى بن مريم ، فخرج بعض من
كان جالسا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليكون هو الداخل ، فدخل
علي بن أبي طالب عليه السلام ، فقال الرجل لبعض أصحابه : أما يرضى محمد أن
فضل عليا علينا حتى يشبهه ( ب ) - عيسى بن مريم ، والله لإلهتنا التي كنا
نعبدها في الجاهلية أفضل منه ، فأنزل الله في ذلك المجلس : ( ولما ضرب ابن
مريم مثلا إذا قومك منه يضجون ) فحرفوها : يصدون ، ( وقالوا آلهتنا خير أم هو ما
ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون ، إن هو إلا ( علي ) ( 2 ) عبد أنعمنا عليه وجعلناه
مثلا لبني إسرائيل ) ، فمحى اسمه عن هذا الموضع ، ثم ذكر الله خطر أمير المؤمنين
عليه السلام وعظم شأنه عنده تعالى فقال : ( وإنه لعلم للساعة فلا تمترن بها
واتبعون ) ( 2 ) هذا صراط مستقيم ) ( 3 ) يعني أمير المؤمنين عليه السلام ) ( 4 ) .
وفي كشف الغمة من كتاب المسترشد عن سلمان الفارسي رضي الله
عنه قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : خير هذه الأمة بعدي ، أولها
إسلاما علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 5 ) .
وفيه من مناقب الحافظ أبي بكر أحمد بن موسى بن مردويه ، عن
سلمان الفارسي رضي الله عنه قال : ( قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن )
هامش
( 1 ) المنتخب 2 : 237 .
( 2 ) ليس في المصدر .
( 3 ) الزخرف : 62 - 58 .
( 4 ) تفسير القمي 2 : 285 .
( 5 ) كشف الغمة 1 : 87 عن المسترشد باب ثبت الفضل لمن له الفضل : 47 .