قال : حدثنا عباد بن يعقوب ، قال : أخبرنا علي بن هاشم ، عن ناصح بن
عبد الله ، عن سماك بن حرب ، عن أبي سعيد الخدري قال : ( قال سلمان : يا
نبي الله ! إن لكل نبي وصيا فمن وصيك ؟ قال : فسكت عني فلما كان بعد
( غد ) ، رآني عن بعيد فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : يا سلمان ! قلت : لبيك ،
وأسرعت إليه فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تعلم من كان وصي موسى ؟
قلت : يوشع بن نون ، ثم قال : ذاك لأنه يومئذ خيرهم وأعلمهم ، ثم قال :
وإني أشهد اليوم أن عليا خيرهم وأفضلهم وهو وليي ووصيي ووارثي ) ( 1 ) .
وروى الشيخ الجليل فخر الدين ابن طريح النجفي في الباب الأول
من المجلس السابع من كتابه المنتخب عن سلمان الفارسي قال : ( أهدي
إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم قطف من العنب في غير أوانه ، فقال لي :
يا سلمان ! ائتيني بولدي الحسن والحسين ليأكلا معي من هذا العنب ، قال
سلمان الفارسي : فذهبت أطرق عليهما منزل أمهما فلم أرهما ، فأتيت منزل
أختهما أم كلثوم فلم أرهما ، فجئت فخبرت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بذلك ،
فاضطرب ووثب قائما وهو يقول : وا ولداه ، واقرة عيناه ، من يرشدني عليهما فله
على الله الجنة ، فنزل جبرئيل من السماء ( و ) قال : يا محمد ! مم
هذا ( 2 ) الانزعاج ؟ فقال : على ولدي الحسن والحسين فإني خائف عليهما
من كيد اليهود ، فقال جبرئيل : يا محمد ! ( بل ) خف عليهما من
كيد المنافقين فإن كيدهم أشد من كيد اليهود ، واعلم يا محمد ، أن ابنيك
الحسن والحسين نائمان في حديقة أبي الدحداح ، فسار ( النبي صلى الله عليه وآله
وسلم ) من وقته وساعته إلى الحديقة وأنا معه ، حتى دخلنا الحديقة فإذا
هما نائمان وقد اعتنق أحدهما الآخر ، وثعبان في فيه طاقة ريحان يروح بها
وجهيهما ، فلما رأى الثعبان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ألقى ما كان في فيه وقال :
السلام عليك يا رسول الله لست أنا ثعبانا ولكني ملك من ملائكة ( الله )
هامش
( 1 ) علل الشرايع : 469 .
( 2 ) في المصدر : علام هذا .