بسؤالك هذا ابن عمي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ونبأني بما سألت عنه
وإن على كل طاقة من شعر رأسك ولحيتك شيطانا يغويك ويستفزك ، وإن
على كل شعرة في بدنك شيطانا يلعنك ويلعن ولدك ونسلك ، وإن لك
ولدا ( رجسا ) ملعونا يقتل ولدي الحسين ابن بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله
وسلم ) ، وأنت وولدك بريئان من الإيمان ولولا أن الذي سئلتني ( عنه ) يعسر
برهانه لأخبرتك به ولكن حسبك فيما نبأتك به من لعنتك ورجسك وولدك
الملعون الذي يقتل ولدي ومهجة قلبي الحسين ، قال : وكان له ولد صغير في
ذلك الوقت ، فلما نشأ وكبر وكان من أمر الحسين ( عليه السلام ) ماكن ، نمى
الصبي وكبر ( 1 ) وتولى قتل الحسين عليه السلام ، وقيل : إن ذلك الصبي كان
اسمه خولي بن يزيد الأصبحي ، وهو الذي طعن الحسين ( عليه السلام ) برمحه ،
فخرج السنان من ظهره فسقط الحسين ( عليه السلام ) على وجهه يخور في دمه
ويشكو إلى ربه ، ألا لعنة الله على قاتليه ( 2 ) . ) ( 3 )
وفيه في الباب الثاني من المجلس الحادي عشر عن سلمان الفارسي
رضي الله عنه قال : ( كنت يوما عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبدأ بذم
الدنيا ، فقال : يا سلمان ! قال الله عز وجل : ما خلقت خلقا أبغض علي من
الدنيا ، ثم قال : يا سلمان ! ألا أريك الدنيا وما فيها ؟
قلت : بلى يا رسول الله ، فأخذ بيدي وأتى إلى مزبلة من مزابل المدينة ، فإذا
فيها خرق كثيرة ( وخزف ) وعظام ( وعذرات ) وقذارات كثيرة ، فقال لي :
يا سلمان ! هذه الدنيا وما فيها ، وعلى هذا يحرص الناس ، وهذه العذرات
ألوان أطعمتهم التي اكتسبوها من الحرام والحلال ، ثم قذفوها من بطونهم ،
وهذه الخرق البالية كانت زينتهم ولباسهم ، فأصبحت الرياح تصفقها يمينا
وشمالا ، وهذه العظام عظام دوابهم وأنعامهم وأغنامهم التي كانوا
هامش
( 1 ) في المصدر : تجبر .
( 2 ) في المصدر : ألا لعنة الله على القوم الظالمين .
( 3 ) المنتخب : 1 : 6 - 165 .