الحاجة ، فقال عمر : هذا مشكل لا يحله إلا نبي أو وصي نبي فقوموا بنا إلى
أبي الحسن ( علي ) عليه السلام ، فمضى الغلام وهو يقول : أين منزل كاشف
الكروب ، أين ( منزل ) خليفة هذه الأمة ( حقا ) ، فجاؤوا به إلى منزل علي
بن أبي طالب ، كاشف الكروب ومحل المشكلات ، فوقف هناك يقول : يا كاشف
الكروب عن هذا الأمة ! فقال له الإمام : وما لك يا غلام ؟ فقال : يا مولاي !
أمي جحدتني ( حقي ) وأنكرتني ( وزعمت ) أني لم أكن ولدها .
فقال الإمام عليه السلام : أين قنبر ؟ فأجابه : لبيك يا مولاي ، فقال له :
إمض واحضر المرأة إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فمضى قنبر
وأحضرها بين يدي الإمام ، فقال لها : ويلك لم جحدت ولدك ؟ فقالت :
يا أمير المؤمنين ! أنا بكر ( و ) ليس لي ولد ولم يمسسني بشر ، فقال لها : لا تطيلي
الكلام أنا ابن عم ( 1 ) بدر التمام ومصباح الظلام ( وإن جبرئيل أخبرني
بقصتك ) ، ( ف ) - قالت : يا مولاي ! احضر قابلة تنظرني أنا بكر عاتق أم لا ،
فأحضروا ( 2 ) ( قابلة أهل المدينة ) ، فلما دخلت بها أعطتها سوارا ( 3 ) كان في
عضدها فقالت لها : اشهدي بأني بكر ، فلما خرجت من عندها قالت له :
يا مولاي ! إنها بكر ، فقال عليه السلام : كذبت العجوز يا قنبر ( الحق ) ، ففتش
العجوز ( 4 ) وخذ منها السوار ، قال قنبر : فأخرجته من كتفها ، فعند ذلك ضج
الخلائق ، فقال الإمام عليه السلام : اسكتوا فأنا عيبة ( 5 ) علم النبوة ، ثم أحضر
الجارية وقال لها : يا جارية ! أنا زين الدين ، أنا قاضي الدين ، أنا أبو الحسن
والحسين ( عليهما السلام ) ، إني أريد أن أزوجك من هذا الغلام المدعي عليك ،
( أ ) فتقبله مني زوجا ؟ فقالت : لا يا مولاي ، أتبطل شرع محمد صلى الله عليه وآله
وسلم ؟ فقال لها : بماذا ؟ فقالت : تزوجني بولدي ، كيف يكون ذلك ! ! فقال
هامش
( 1 ) في المصدر : لم يمسني بشر فقال لها لا تعدلي الكلام بابن عم .
( 2 ) في المصدر : فأحضرت .
( 3 ) السوار - بالفتح والكسر - : حلية كالطوق تلبسه المرأة في زندها أو معصمها .
( 4 ) في المصدر : عر العجوز .
( 5 ) العيبة : ما تجعل فيه الثياب كالصندوق ، من الرجل : موضع سره على المثل .