الشمس فكلمها حتى تكلمك ، قال سلمان : فخرج إلى صحن المسجد ، فلما
طلعت الشمس قال لها : السلام عليك أيتها الشمس ، قال : السلام عليك
يا أول ، يا آخر ، يا باطن ، يا من هو بكل شئ عليم ، قال : فضحكت
الصحابة ( 1 ) فقالوا : بالأمس تقول لنا : الأول والآخر من صفات الله تعالى !
قال : نعم ، تلك صفات الله عز وجل وهو الله لا إله إلا هو وحده لا شريك
له ، يحيي ويميت ( وهو حي لا يموت ) بيده الخير وهو على كل شئ قدير ،
قالوا : فما بالنا نسمع الشمس تقول لعلي هذا ، فصار علي ربا يعبد ؟ فقال
صلى الله عليه وآله وسلم : استغفر الله ولا حول ولا قوة إلا بالله ، اسكتوا فإن لكل
مقاما ، ( قال : استغفروا الله وتوبوا إليه ) أما قولها : يا أول ، فهو أول من آمن
بي وصدقني ، وأما قولها : يا آخر ، فهو آخر من يواريني ويلحدني ، وأما قولها :
يا ظاهر : فإنه والله ( أول من ) أظهر دين الله بالسيف ، وأما قولها : يا باطن ،
فإنه والله باطن بطينة علمي ، وأما قولها : يا من هو بكل شئ عليم ، فوعزة
ربي ما علمني ربي شيئا إلا وعلمته عليا وإنه بطرق السماوات أعرف منها
بطرق الأرض ، ثم قال : يا علي ! أدخل وافتخر ( فدخل ) وهو ( ينشد و )
يقول :
أنا للحرب إليها وبنفسي أصطليها
نعمة من خالق الخلق ( 2 ) بها قد خصنيها
وأنا حامل لواء الحمد يوما أحتويها ( 2 )
ولي السبقة في الإسلام طفلا ووجيها
( و ) لي الفضل على الناس بفاطم ( 3 ) وبنيها
ثم فخري برسول الله إذ زوجنيها
هامش
( 1 ) في المصدر : فضجت الصحابة .
( 2 ) في المصدر : خالق العرش ، وأنا محمد نار الحرب في يوم اجبها .
( 3 ) في المصدر : بزوجي .