وإذا أنزل ربي آية علمنيها
ولقد زقني العلم لكي صرت ( 1 ) فقيها ( 2 )
وروى فيه وفي كتاب الفضائل - واللفظ للأخير - مرسلا عن
الواقدي ، جابر ، عن سلمان الفارسي رضي الله عنه قال ( 3 ) : ( جاء إلى عمر بن
الخطاب غلام يافع ( 4 ) فقال له : إن أمي جحدت حقي من ميراث أبي
وأنكرتني وقالت : لست بولدي ، فأحضرها وقال لها : لم جحدت ولدك هذا
( الغلام ) وأنكرته ؟ قالت : إنه كاذب في زعمه ولي شهود بأني بكر عاتق ( 5 )
ما عرفت بعلا ، وكانت قد رشت سبع نسوة كل واحد ( 6 ) بعشرة دنانير ( وقالت
لهم : اشهدوا ) بأني بكر لم أتزوج ولا أعرف بعلا ، قال لها عمر بن الخطاب :
أين شهودك ؟ فأحضرتهن ( 6 ) بين يديه ، فقال : بم تشهدن ؟ فقلن له ( 7 ) : ( نشهد
إنها بكر ) لم يمسها ذكر ولا بعل ، فقال الغلام ، بيني وبينها علامة أذكرها لها
عسى تعرف ذلك ، فقال ( له ) : قل ما بدا لك ، فقال الغلام : ( فإنه ) كان
والدي في سعد بن مالك ( 8 ) يقال له : الحارث المزني و ( إني ) رزقت في عام
شديد المحل ( 9 ) وبقيت عامين كاملين أرتضع ( 10 ) ( من ) شاة ، ثم أ ( ن ) - ني كبرت
وسافر والدي مع جماعة في تجارة ، فعادوا ولم يعد والدي معهم فسألتهم عنه
فقالوا : إنه درج ، فلما عرفت والدتي الخبر أنكرتني وقد أضرت بي ( 11 )
هامش
( 1 ) في المصدر : ولقد أورثني العلم وقد صرت .
( 2 ) الروضة : 36 ، الفضائل : 163 .
( 3 ) في المصدر : قيل .
( 4 ) غلام يافع : ترعرع وناهز البلوغ .
( 5 ) عاتق ، الجارية أول ما أدركت أو التي بين الادراك والتغنيس ، سميت بذلك لأنها عتقت عن
خدمة أبويها ولم يدركها زوج بعد .
( 6 ) في المصدر : سبعة نفر كل واحد ، فأحضرتهم .
( 7 ) في المصدر : بهم تشهدون ، فقالوا له .
( 8 ) في الأصل : كان والدي شيخ اسمه سعد الدين بن مالك ، ولعله مصحف .
( 9 ) محل - بالفتح - : الجوع الشديد ، انقطاع المطر ويبس الأرض .
( 10 ) في المصدر : أرضع .
( 11 ) في المصدر : أخرتني .