عونا ومعينا ) خار الله لك ( 1 ) ، أسألك أن تذكرني في القيامة عند جد الحسين
عليه السلام ) .
قوله : كأن على رؤوسنا الطير : أي بقينا متحيرين لا نتحرك ، وعن
الجزري في وصف الصحابة : كأنما على رؤوسهم الطير : وصفهم بالسكون
والوقار ، وإنه لم يكن فيهم طيش ولا خفة ، لأن الطير لا تكاد تقع إلا على
شئ ساكن ، وقيل : وأصله أن الغراب ينزل على رأس البعير فيلقط منه
الحملة والحنانة فلا يحرك البعير رأسه لئلا ينفر عنه الغراب ، والتقويض :
قلع البناء والخباء .
وكان لزهير بن القين رحمه الله منزلة عظيمة عند الحسين عليه السلام حيث
جعله على ميمنته حين عبأ أصحابه للحرب ، ولما أراد عليه السلام أن يصلي
الظهر قال له ولسعيد بن عبد الله الحنفي : تقدما أمامي حتى أصلي الظهر ،
فتقدما أمامه عليه السلام في نحو من نصف أصحابه حتى صلى بهم صلاة الخوف .
وفي الزيارة التي خرجت من الناحية المقدسة عن العسكري عليه السلام :
( السلام على زهير بن القين البجلي ، القائل للحسين وقد أذن له في
الانصراف : ألا والله لا يكون ذلك أبدا ، أأترك ابن رسول الله صلى الله عليه وآله
أسيرا في يد الأعداء وأنجو ؟ لا أراني الله ذلك أبدا ) ( 2 ) .
وفي الأمالي أنه لما أذن عليه السلام لأصحابه بالانصراف : ( وقام إليه
رجل يقال له : زهير بن القين البجلي ، فقال : يا بن رسول الله ! وددت أني
قتلت ثم نشرت ، ( ثم قتلت ثم نشرت ) ، ثم قتلت ثم نشرت فيك وفي الذين
معك مأة قتلة ، وإن الله دفع بي عنكم أهل البيت ، فقال له ولأصحابه :
جزيتم خيرا ) ( 3 ) .
وفي كتب المقاتل : ( إنه لما خرج للمبارزة كان يرتجز ويقول :
هامش
( 1 ) خار الله لك : أعطاك ما هو خير لك .
( 2 ) بحار الأنوار 45 : 71 ، وفيه : ( لا أراني الله ذلك اليوم ) .
( 3 ) أمالي الصدوق : 133 .