يعلمه بشر ) : ( قال الضحاك : أرادوا به سلمان الفارسي قالوا : أنه يتعلم
القصص منه . ) ، وقال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : ( فالذين هاجروا
وأخرجوا من ديارهم ) ( يعني أمير المؤمنين وسلمان وأبا ذر حين أخرج وعمار
الذين آذوا في الله . ) ( 4 )
قال الناصب الشقي فضل بن روزبهان ( خفضه الله ) : ( هذا تفسير
لا يصح أصلا ، لأن الإنسان إذا أريد به أبو جهل يكون الاستثناء منقطعا ولم
يقل به أحد ، وإن كان الاستثناء متصلا لا يصح أن يراد بالإنسان أبو جهل ،
فالمراد منه افراد الإنسان على سبيل الاستغراق ، وعلى هذا لا يصح تخصيص
المؤمنين بعلي وسلمان ، فإن غيرهم من المؤمنين ليسوا في خسر ) ، وهذا الرجل
يعلف كل نبت ولا يفرق بين السم والحشيش .
قال السيد الشهيد : ( قد قال بكون الاستثناء منقطعا مقاتل وغيره
من أسلاف الناصب الشقي رغما لأنفه ، قال النيشابوري في تفسيره : وعن
مقاتل : إنه أبو لهب ، وفي خبر مرفوع : إنه أبو جهل ، كانوا يقولون : إن محمدا
هامش
( 1 ) مجمع البيان 6 : 386 ، والآية في النحل : 103 .
( 2 ) تفسير القمي 1 : 129 ، والآية في آل عمران : 195 .
( 3 ) جدير بالذكر : وضع العلامة كتاب نهج الحق وكشف الصدق خشية لله ورجاء ثوابه وطلبا
للخلاص من أليم عقابه بكتمان الحق وإرشاد الخلق وإجابة لطلب سلطان المغول أولجاتيو - الملك
الباحث عن الحق - كما صرح به نفسه في مقدمته ، وينبئ هذا الكلام عن خطوات مؤلفه في
الكتاب ، وقد قام بعده فضل بن روزبهان الإصفهاني بنقض هذا الكتاب وسماه أبطال الباطل
وإهمال كشف العاطل ، ثم قام بعده الشهيد القاضي سيد نور الله الشوشتري بنقض كتاب ابن
روزبهان بكتابه إحقاق الحق ، ولما اطلع عليه العامة استعملوا السياط بدل القلم في جوابه حتى
قتلوه في سنة 1019 ببلدة آكره من بلاد الهند في عهد جهانگير شاه التيموري .
( 4 ) كشف الحق 1 : 199 والآية في العصر : 2 - 1 ، أقول : وأيضا في الدر المنثور 6 : 292 ، شواهد
التنزيل 2 : 372 وآلاء الرحمن 30 : 228 .