أصحابك ؟ فقال : سل ، فذكر قصة طويلة فقال : إني سمعت رسول الله
صلى الله عليه وآله يقول في كلام له طويل : إن الله أمرني بحب أربعة ( جال ) من
أصحابي وأخبرني أنه يحبهم و ( أن ) الجنة تشتاق إليهم ، فقيل : من هم
يا رسول الله ؟ فقال : علي بن أبي طالب ، ثم سكت ، فقالوا : من هم
يا رسول الله ؟ فقال : علي ، ( ثم سكت ، فقالوا : من هم يا رسول الله ؟ فقال :
علي عليه السلام ) وثلاثة معه ، هو إمامهم وقائدهم ودليلهم وهاديهم لا ينثنون ( 1 )
ولا يضلون ولا يرجعون ولا يطول عليهم الأمل ( 2 ) فتقسوا قلوبهم : سلمان وأبو ذر
والمقداد ، فذكر قصة طويلة ثم قال : ادعوا لي عليا ، فاكببت عليه فأسرني
ألف باب يفتح كل باب ألف باب ثم أقبل إلينا أمير المؤمنين عليه السلام وقال :
سلوني قبل أن تفقدوني فوالذي فلق الحبة وبرء النسمة إني لأعلم بالتوراة
من أهل التوراة وأني لأعلم بالإنجيل من أهل الإنجيل وإني لأعلم بالقرآن
من أهل القرآن ، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما من فئة تبلغ مأة رجل إلى
يوم القيامة ، إلا وأنا عارف بقائدها وسائقها ، وسلوني عن القرآن فإن في
القرآن تبيان كل شئ ( 3 ) ، فيه علم الأولين والآخرين وإن القرآن لم يدع
لقائل مقالا ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم ) ( 4 ) ليس بواحد ،
رسول الله صلى الله عليه وآله منهم ( ا ) علمه الله إياه فعلمنيه رسول الله صلى الله عليه وآله
ثم لا تزال في عقبنا إلى يوم القيامة ، ثم قرأ أمير المؤمنين عليه السلام : ( وبقية
مما ترك آل موسى وآل هارون ) ( 5 ) ، وأنا من رسول الله صلى الله عليه وآله بمنزلة هارون
من موسى ، والعلم في عقبنا إلى تقوم الساعة . ) ( 6 )
قوله : احتوشناه ، في القاموس : احتوش القوم على بعض وعلى فلان :
جعلوه وسطهم ، قوله : ولا ينثنون : أي لا يميلون .
وفي مكارم الأخلاق مرسلا عن سلمان الفارسي قال : ( دخلت على
هامش
( 1 ) في المصدر : لا يثنون ، الأمد ، بيان كل شئ .
( 2 ) في المصدر : لا يثنون ، الأمد ، بيان كل شئ .
( 3 ) في المصدر : لا يثنون ، الأمد ، بيان كل شئ .
( 4 ) آل عمران : 7 .
( 5 ) البقرة : 248 .
( 6 ) تفسير الفرات : 9 .