شيخ روى الشيعة ورئيسها الملهم للحق ، محمد بن محمد بن النعمان ،
المدعو بالمفيد رحمه الله في كتاب الإختصاص - على ما في البحار - عن الصدوق ،
عن ابن المتوكل عن الحميري ، عن أحمد بن محمد ، عن أبيه ، عن أبي أحمد
الأزدي ، عن أبان الأحمر ، عن أبان بن تغلب ، عن ابن طريف ، عن ابن نباته
قال : ( سئلت أمير المؤمنين ( علي بن أبي طالب ) عليه السلام عن سلمان الفارسي
رحمه الله وقلت : ما تقول فيه ؟ فقال : ما أقول في رجل خلق من طينتنا وروحه
مقرونة بروحنا ، خصه الله تبارك وتعالى من العلوم بأولها وآخرها ،
وظاهرها وباطنها ، وسرها وعلانيتها ، ولقد حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلمان بين يديه ، فدخل أعرابي فنحاه عن مكانه وجلس فيه ، فغضب
رسول الله صلى الله عليه وآله حتى در العرق بين عينيه واحمرتا عيناه ، ثم قال : يا
أعرابي ! أتنحى رجلا يحبه الله تبارك وتعالى في السماء ، ويحبه رسوله في
الأرض ، ( يا أعرابي ! إن سلمان مني من جفاه فقد جفاني
ومن آذاه فقد آذاني ومن باعده فقد باعدني ومن قربه فقد قربني ) ، يا
أعرابي ! لا تغلظن ( 1 ) في سلمان ، فإن الله تبارك وتعالى قد أمرني أن أطلعه على
هامش
( 1 ) في الإختصاص : لا تغلظن .