تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
عليه السلام في أيام غيبته ما يقدر ( ه ) ، وعلم ما يكون من إنكار عباده بمقدار ذلك العمر في الطول ، طول عمر العبد الصالح من غير سبب أوجب ذلك ، إلا لعلة الاستدلال به على عمر القائم عليه السلام ، وليقطع بذلك حجة المعاندين لئلا يكون للناس على الله حجة ) ( 1 ) فإذا كان وجود الخضر الذي عظمه الله تعالى في قوله : ( وعلمناه من لدنا علما ) ( 2 ) بهذا المكان من التبعية لوجود القائم الذي هو من عبيد جده السيد الأعظم ، فلا مهانة لعيسى عليه السلام أن ينزل من السماء ويبشر بطلوع طلعته الغراء - كما كان كذلك قبل عروجه - ، ولمزيد اهتمامه بذلك خصه الله من بين المرسلين الذين كانوا كلهم مبشرين ، بقوله تعالى حكاية عنه : ( ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد ) ( 3 ) . ثم إنه قد يظهر من بعض الأخبار أنه عليه السلام نزل إلى الأرض بعد رفعه إلى السماء ، ففي إثبات الوصية للمسعودي في آخر أحواله عليه السلام : ( ورفع الله عز وجل المسيح إليه من ساعته ، ثم صارت مريم عليها السلام إلى ملك اليهود فسألته أن يهب لها المصلوب ، ففعل فدفنته ، فخرجت ( هي ) وأختها لزيارة قبره ، فإذا المسيح جالس عند القبر ، فقالت لأختها : ( أ ) ما ترين الرجل الذي عند القبر ؟ قالت : لا ، فأمرتها أن ترجع ومضت إلى المسيح ( عليه السلام ) ، فأخبرها أن الله عز وجل قد رفعه إليه وأوصاها بما أراد ، فرجعت قريرة العين ( 4 ) ) ( 5 ) . وقال في السيرة بعد نقل تضعيف الحديث بما قدمنا : ( وإن صح هذا الحديث فلا نكارة في متنه ، فقد ذكر الطبري : أن المسيح ( عليه الصلاة والسلام ) نزل بعدما رفع وأمه وامرأة أخرى ، أي كانت مجنونة فأبرأها
هامش
( 1 ) الغيبة : 8 - 104 ، إكمال الدين 2 : 5 - 352 ، بينهما اختلافات عرضناه على الأولى . ( 2 ) الكهف : 65 . أقول : في الأصل : وآتيناه من لدنا علما . ( 3 ) الصف : 6 . ( 4 ) قرت عينه : بردت سرورا وجف دمعها أو رأت ما كانت متشوقة إليه . ( 5 ) إثبات الوصية : 70 - 69 .
نفس الرحمن في فضائل سلمان — صفحة 112 | ميرزا حسين النوري الطبرسي / جواد القيومي الاصفهاني