الشجر ، وهي الشجرة الملتف ، والمراد بأرض الروم هو العمورية كما يأتي ،
فإنها من بلادها كما عرفت .
وفي القصص بعد نقل الحديث المتقدم : ( وفي رواية عن سلمان
( رضي الله عنه ) : إن صاحب عمورية لما حضرته الوفاة قال : ائت غيضتين
من أرض الشام ، فإن رجلا يخرج من إحديهما إلى الأخرى في كل سنة ليلة ،
يعترضه ذوو الأسقام ، فلا يدعو لأحد مرض إلا شفى ، فاسأله عن هذا الدين
الذي تسألني عنه عن الحنيفية دين إبراهيم ( عليه السلام ) ، فخرجت حتى أقمت
بها سنة حتى خرج تلك الليلة من إحدى الغيضتين إلى الأخرى ، وكان
فيها ( 1 ) حتى ما بقي إلا منكبيه ، فأخذت به فقلت : رحمك الله الحنيفية دين
إبراهيم ؟ فقال : إنك تسأل عن شئ ما سأل عنه الناس اليوم ، قد أظلك
نبي يخرج عند هذا البيت بهذا الحرم ، يبعث بذلك الدين ، فقال الراوي : يا
سلمان ! لئن كان كذلك لقد رأيت عيسى بن مريم عليه السلام ) ( 2 )
وفي السيرة الحلبية : ( وعن سلمان ( رضي الله عنه تعالى ) أنه قال
لرسول الله صلى الله عليه وآله حين أخبره بالقصة المتقدمة زاد : ( إن صاحب عمورية
قال له : ائت كذا وكذا - ونقل مثله ) ، وزاد بعد قوله : فخرجت : ( حتى
جئت حيث وصف ( - ه ) لي فوجدت الناس قد اجتمعوا بمرضاهم هنالك حتى
خرج لهم تلك الليلة مستجيزا من إحدى الغيضتين إلى الأخرى ، فغشيه
الناس بمرضاهم لا يدعو لاح منهم ( 3 ) إلا شفي ، وغلبوني عليه فلم أخلص
حتى دخل الغيضة التي يريد أن يدخلها إلا منكبه ، فتناولته فقال : من
هذا ؟ والتفت إلي فقلت : يرحمك الله أخبرني عن الحنيفية - الخ ) ، وفي
آخره : ( فقال ( لي ) رسول الله صلى الله عليه وآله : لئن كنت صدقتني لقد لقيت
هامش
( 1 ) في البحار : ( كان فيها ) : أي في الغيضة الأخرى ، أي لحقته حين وضع رجله في الغيضة
الثانية ، وأراد أن يدخلها ولم يبق خارجا منها إلا منكبيه .
( 2 ) قصص الأنبياء : 302 عنه بحار الأنوار 22 : 366 .
( 3 ) في المصدر : لا يدعو لمريض .