وقال ابن تيمية
لا يتفقان البخاري ومسلم على حديث إلا أن يكون صحيحا
بلا ريب فيه ، قد اتفق أهل العلم على صحته !
أصبح من العلوم أن الصحيحين هما أصح الكتب بعد كتاب
الله ، وبهما رفعت راية السنة ، وضاءة في أبهى أدوار أوجها
واتسم العصر الثالث بهما ، وبأثرهما فيمن بعدهما !
" علم الحديث " ص / 75
ابن تيمية : هو تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم الحراني الحنبلي
ولد سنة ( 661 ) ومات سنة ( 728 ه ) . وقال العلامة
السيوطي : وعني بالحديث وخرج وبرع في الرجال وعلل الحديث وفقهه
وعلم الكلام وغير ذلك ! ( قلت ) : ومع ذلك هو من النواصب
المتعصبين على أهل بيت النبي ويشهد على ذلك كتبه .
وله ترجمة أيضا في : " تذكرة الحفاظ " ( 4 / 1496 ) و " البداية والنهاية "
( 14 / 164 ) " الدرر الكامنة " ( 1 / 154 ) و " طبقات الحفاظ "
ص / . . . برقم / . . . و " شذرات الذهب " ( 6 / 80 ) و " البدر
الطالع " ( 1 / 63 ) .
وقال ابن كثير :
أول من اعتنى بجمع الصحيح أبو عبد الله البخاري وتلاه
صاحبه وتلميذه أبو الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري فهما أصح الكتب
الحديث ، ثم حكي أن الأمة تلقت هذين الكتابين بالقبول سوى
أحرف يسيرة !
الحق الذي لا مرية فيه عند أهل العلم بالحديث من المحققين ومن
اهتدى بهديهم وتبعهم على بصيرة من الأمر .
إن أحاديث الصحيحين صحيحة كلها ، ليس في واحد منهما مطعن أو
ضعف ، إنما انتقد الدارقطني وغيره من الحفاظ بعض الأحاديث !
وأما صحة الحديث في نفسه فلم يخالف أحد فيها ، فلا يهولنك
إرجاف المرجفين وزعم الزاعمين أن في الصحيحين أحاديث غير صحيحة !
" اختصار علوم الحديث " ص / 25 و 35
ابن كثير : هو أبو الفداء عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي الشافعي
ولد سنة ( 701 ه ) مات سنة ( 774 ه ) وقال الحافظ ابن حجر :
كان كثير الاستحضار وصارت تصانيفه في البلاد في حياته وانتفع به
الناس بعد وفاته !
وقال السيوطي : العمدة في علم الحديث معرفة صحيح الحديث وسقيمه وعلله
واختلاف طرقه رجاله جرحا وتعديلا .
( قلت ) : ومع ذلك فيه انحراف عن علي بن أبي طالب وذريته الطاهرة
وله تصانيف منها : " تفسير القرآن العظيم " و " البداية والنهاية " و " السيرة
النبوية " و " اختصار علوم الحديث " و " جامع المسانيد والسنن " .
فضائل أهل البيت ( ع ) — صفحة 15
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص١٥