علم تخريج الحديث
التخريج :
هو عزو الحديث إلى مصدره ،
أو مصادره من كتب الحديث المشرفة ، وتتبع طرقه
وأسانيده ، وحال رجاله ، وبيان درجته قوة وضعفا ،
نشاء هذا الفن عندما استقر تدوين السنة النبوية
في الجوامع ، والمصنفات ، والمسانيد ، والسنن ،
والمعاجم ، والصحاح ، والفوائد ، والأجزاء ، وعند ما
ابتداء علماء المسلمين بتصنيف علوم الشريعة الغراء ، كالفقه
وأصوله ، والتفسير ، وعلوم القرآن ، والعقائد ، واللغة
والزهد ، وغيرها من العلوم .
استدل هؤلاء المصنفون بأحاديث رسول الله
وسنته الطاهرة باعتبارها ثاني مصدر تشريعي بعد كتاب الله
الذي أمرنا عز وعلا بالتمسك بها ، فذكروها بأسانيدها
ولم يعزوها إلى مكانها من كتب السنة المعروفة والمشهورة
على طريقة المؤلفين القدامي في الاقتصار على
الأسانيد والمتون ، والبعض الآخر من المؤلفين ذكر
متون الأحاديث ، ولم يذكر أسانيدها ولا الكتب التي
خرجت ورويت فيها . والبعض الآخر يذكر قول فقيه
أو قاعدة فقهية فيصيرها حديثا .
ولذا عمد بعض علماء الحديث إلى تخريج هذه
الأحاديث التي ذكرت في بعض المؤلفات ليقف طالب
العلم على حقيقة المرويات ، وتطمئن نفسه للدليل الذي
استدل به المؤلف صحيحا كان أو ضعيفا سالما من العلة
أو معلولا ، مسندا إلى رسول الله أو موقوفا على من رواه .
يتطلب لمن يقوم بتخريج الأحاديث أن يلم برواية
الحديث ، ويقف على كتب الرواية ويعرف طرق الحديث
كما يجب أن يعرف درايته وقواعد روايته ، ويعرف
أسانيده وأن يكون له معرفة بعلم رجال الحديث وعلله .
وقد صنف علماء الحديث عشرات الكتب في هذا الفن
منها : " البدر المنير في تخريج الأحاديث الواقعة في الشرح الكبير "
تأليف سراج الدين عمر بن الملقن المتوفى سنة 804 ه
" التلخيص الجير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير "
للحافظ ابن حجر العسقلاني المتوفى سنة 852 ه
" نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية "
للحافظ أبي محمد عبد الله بن يوسف الزيلعي 762 ه
و " تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الكشاف " و " تخريج
أحاديث اللمع " و " الكشف المبين " عن تخريج إحياء علوم
الدين " و " تخريج أحاديث المشكواة " للمحقق الألباني .
وكتابنا " تحفة المحدثين لنصرة المحققين " وفيه تخريج الأحاديث
التي وردت في فضائل أهل البيت عليهم السلام .
فضائل أهل البيت ( ع ) — صفحة 13
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص١٣