ترجمة البخاري
محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المنيرة أبو عبد الله الجعفي
ولد يوم الجمعة بعد الصلاة لثلاث عشرة ليلة خلت
من شوال سنة أربع وتسعين ومائة ببخارى .
وكان البخاري يخف الجسم ليس بالطويل ولا بالقصير ، ومات أبوه
إسماعيل ومحمد صغير فشاء في حجر أمة .
وقال الحافظ ابن حجر : أبو عبد الله البخاري جبل الحفظ
وإمام الدنيا ثقة الحديث من الحادية عشرة مات سنة ( 256 ه ) .
وقال أبو حاتم الرازي : لم تخرج خراسان قط أحفظ من البخاري
ولا قدم منها إلى العراق أعلم منه !
وقال العجلي : رأيت أبا زرعة وأبا حاتم يستمعان إليه وكان أمة من
الأمم دينا فاضلا يحسن كل شئ وكان أعلم من الذهلي بكذا وكذا ؟
وقال الدارمي : قد رأيت العلماء بالحرمين والحجاز والشام والعراق
فما رأيت فيهم أجمع من محمد بن إسماعيل هو أعلمنا وأفقهنا !
وقال حاتم بن منصور : كان البخاري آية من آيات الله في بصره
ونفاذه في العلم .
وقال أبو عبد الله الذهبي : كان البخاري حافظا علامة يتوقد ذكاء
وكان ورعا تقيا كبير الشأن عديم النظير كتب عن خلق يزيدون على ألف .
وقال السيوطي : هو الحافظ العلم صاحب " الصحيح " وإمام هذا الشأن
والمعول على صحيحه في أقطار البلدان .
وقال بندار : حفاظ الدنيا أربعة أبو الزرعة بالرأي ومسلم بنيسابور
والدارمي بسمرقند ، والبخاري ببخارى !
قال البخاري : رأيت النبي في المنام وكأني واقف بين
يديه وبيدي مروحة أذب عنه فسألت بعض المعبرين فقال :
أنت تذب عنه الكذب فهو الذي حملني على الخراج الصحيح !
وقال أيضا : ما أدخلت في كتاب " الجامع " إلا ما صح
وتركت كثيرا من الصحاح لحال الطول .
وقال أبو زيد المروزي : كنت نائما بين الركن والمقام فرأيت
النبي في المنام فقال لي : " يا أبا زيد ! إلى متى تدرس
كتاب الشافعي ولا تدرس كتابي ؟ " فقلت : يا رسول الله !
وما كتابك ؟ قال : " جامع محمد بن إسماعيل " .
مترجم أيضا في " مقدمة فتح الباري " ص / 478 و " تاريخ
بغداد " ( 2 / 4 ) و " تذكرة الحفاظ " ( 2 / 555 ) و " الإكمال "
ص / 626 و " البداية والنهاية " ( 11 / 24 ) و " طبقات
الحفاظ " ص / 252 برقم / 560 و " تهذيب التهذيب " ( 9 / 47 )
و " التقريب " ( 2 / 153 ) و " شذرات الذهب " ( 2 / 134 ) .
و " جامع الأصول " ( 1 / 108 )
فضائل أهل البيت ( ع ) — صفحة 17
مساهمون: محمد حياة الأنصاري
ص١٧